مخطط لبناء 2300 وحدة استيطانية يهدد بفصل القدس عن بيت لحم
التاج نيوز – كشف تقرير حقوقي عن مخطط استيطاني جديد لتوسيع مستوطنة جيلو جنوب القدس عبر بناء نحو 2300 وحدة على مساحة تقدر بـ195 دونمًا.
وبحسب التقرير، يدفع المشروع المستوطنة باتجاه شارع 60، وهو الطريق الذي يربط القدس الشرقية بمنطقة بيت لحم، ما يهدد بتعميق الفصل الجغرافي بين المدينتين.
📖 اقرأ أيضًا
أراضٍ صودرت بقانون أملاك الغائبين
يشير التحليل إلى أن ما لا يقل عن 28 دونمًا من الأراضي المشمولة صودرت من أصحابها الفلسطينيين بموجب قانون أملاك الغائبين، ثم نقلت إلى حارس الأملاك وصُنفت لاحقًا كأراضي دولة.
وقد تكون المساحة المصادرة أكبر، لأن عشرات الدونمات الأخرى ما زالت مسجلة باعتبارها مجهولة الملكية، رغم ارتباطها تاريخيًا بأراضي بيت جالا.
موقع استراتيجي بين القدس وجنوب الضفة
يأتي المخطط بالتوازي مع البناء في غفعات همتوس وخطط توسيع هار حوما، وهي سلسلة مشاريع تقلص التواصل الجغرافي بين القدس الشرقية وبيت لحم.
كما يضم الموقع بساتين زيتون وأشجارًا معمرة، ما يرجح تعرضها للاقتلاع إذا بدأت أعمال البناء.
انتقادات قانونية ودولية
تواجه طريقة استخدام قانون أملاك الغائبين في القدس انتقادات واسعة، خاصة عندما يُستخدم لنقل ملكية أراضٍ فلسطينية لصالح مشاريع استيطانية.
ويعد الاستيطان في الأرض المحتلة مخالفًا للقانون الدولي وفق مواقف الأمم المتحدة، بينما تواصل السلطات الإسرائيلية دفع الخطط العمرانية.
أثر المشروع على حل الدولتين
ترى مؤسسات متابعة أن خطورة المشروع لا تتعلق بعدد الوحدات فقط، بل بموقعه وقدرته على خلق حاجز عمراني يربط المستوطنات ويقطع المجال الفلسطيني.
ومن شأن تنفيذ المخطط أن يضعف فرص إقامة تواصل جغرافي بين القدس الشرقية وجنوب الضفة، ويضيف عقبة جديدة أمام أي تسوية سياسية مستقبلية.
تفاصيل المخطط التنظيمي
يحمل المشروع الرقم 1284223، وقررت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء إيداعه في 28 يوليو، ما يفتح مرحلة الاعتراضات والإجراءات التخطيطية.
وتبلغ المساحة نحو 195 دونمًا، وهو حجم يسمح بإنشاء حي استيطاني واسع مع طرق وخدمات وبنية تحتية مرتبطة بجيلو.
الأثر على بيت جالا
كانت أجزاء كبيرة من الأرض تُستخدم تاريخيًا للزراعة من قبل عائلات من بيت جالا، قبل ضمها إلى حدود بلدية القدس التي وسعتها إسرائيل عام 1967.
إبقاء السكان خارج الحدود وضم أراضيهم أتاح استخدام قانون أملاك الغائبين لانتزاع الملكية، وفق تحليل الجمعية.
سلسلة استيطانية جنوب القدس
عند جمع المشروع مع غفعات همتوس وهار حوما، يظهر مسار عمراني استيطاني متصل يمتد جنوب القدس ويضغط على الأحياء والبلدات الفلسطينية.
هذا الاتصال قد يقطع المساحات المفتوحة التي كانت تمثل منفذًا جغرافيًا بين القدس وبيت لحم.
مرحلة الاعتراضات
إيداع المخطط يتيح تقديم اعتراضات خلال مدة قانونية محددة، لكن المؤسسات الفلسطينية تواجه صعوبات في إثبات الملكية والوصول إلى الوثائق.
كما أن تصنيف أراضٍ بأنها مجهولة الملكية يرفع مخاطر نقلها إلى الدولة ثم تخصيصها للبناء الاستيطاني.
البعد البيئي
تضم المنطقة أشجار زيتون قديمة ومساحات زراعية، وسيؤدي شق الطرق والحفر والبناء إلى تغيير طبيعة المشهد وإزالة أجزاء واسعة منها.
ويرتبط فقدان الأراضي الزراعية أيضًا بتراجع مصادر الدخل التقليدية للعائلات المالكة.
ماذا يعني المشروع للمشهد الجغرافي؟
توسيع جيلو نحو الجنوب لا يضيف وحدات سكنية فقط، بل يخلق امتدادًا استيطانيًا يقترب من محور النقل الرئيسي ويضغط على المجال العمراني الفلسطيني.
ومع ربطه بمشروعات أخرى، قد تصبح بيت لحم محاطة من الشمال بسلسلة مبانٍ وطرق استيطانية تفصلها عن القدس الشرقية.
هذا الواقع يؤثر في حركة السكان والوصول إلى الأراضي الزراعية وفرص تطوير البلدات الفلسطينية، ويزيد صعوبة رسم حدود متصلة لدولة فلسطينية مستقبلية.
ولهذا تركز الاعتراضات على الموقع الاستراتيجي للمخطط بقدر تركيزها على عدد الوحدات ومساحة الأرض.
المتابعة القانونية للمخطط
بعد إيداع الخطة تستطيع الجهات المتضررة تقديم اعتراضات تتعلق بالملكية والطرق والبيئة والأثر على السكان، لكن نجاح الاعتراضات يتوقف على الوثائق والتمثيل القانوني.
وتلعب المؤسسات الحقوقية والبلديات دورًا في جمع خرائط الأراضي وشهادات الملكية القديمة وإثبات الاستخدام الزراعي المستمر.
حتى في حال تأخير المشروع، تبقى الأرض مهددة بخطط بديلة، لذلك تحتاج المتابعة إلى عمل طويل يجمع القانون والتخطيط والضغط الدولي.
مراحل متابعة المشروع قبل التنفيذ
يمر المخطط الاستيطاني بمراحل تنظيمية تشمل الإيداع ونشر التفاصيل وتلقي الاعتراضات، قبل انتقاله إلى إجراءات الترخيص والتنفيذ. وتتيح هذه الفترة للجهات الفلسطينية والمتضررين والمؤسسات القانونية تقديم اعتراضات موثقة تتناول الملكية والأثر البيئي والنتائج الجغرافية للمشروع المقترح.
الوثائق المطلوبة للاعتراض
تزداد قوة الاعتراضات عندما تستند إلى خرائط محدثة ووثائق ملكية وبيانات تبين ارتباط الأراضي بالامتداد العمراني الفلسطيني. كما يمكن إرفاق تقييمات تتناول تأثير الطرق والبنية التحتية المقترحة على حركة السكان والوصول إلى الأراضي الزراعية والخدمات المحيطة.
يتابع التاج نيوز آخر التطورات المتعلقة بالموضوع، مع تحديث التفاصيل عند ورود معلومات جديدة.

اترك تعليقًا