المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. خلاف إسرائيلي وتحذيرات الشاباك من خريطة الطريق

Nirmeen2026/08/074 مشاهدة
المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. خلاف إسرائيلي وتحذيرات الشاباك من خريطة الطريق

التاج نيوز – تصاعد الخلاف داخل المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة، بعد مناقشات تناولت خريطة الطريق المقترحة للانسحاب التدريجي وترتيبات السلاح والقوة الدولية ومستقبل مجموعات فلسطينية مسلحة تعمل في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

وخلال جلسة للكابينت، عرض رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» دافيد زيني موقفًا معارضًا للمضي في الخطة بصيغتها الحالية، واعتبر أن قبول حركة حماس بمسار نزع السلاح قد يكون، وفق تقييمه، محاولة لكسب الوقت ومنع إسرائيل من العودة إلى عمليات عسكرية واسعة.

ما الذي تتضمنه خريطة المرحلة الثانية؟

وفق المعلومات الواردة في المادة، يقوم التصور على انسحاب إسرائيلي تدريجي إلى ما وراء ما يعرف بـ«الخط الأصفر» بالتوازي مع تقدم ترتيبات تتعلق بالأسلحة الثقيلة والأنفاق ودخول جهات فلسطينية ودولية إلى مناطق في القطاع.

الخريطة تتحدث كذلك عن دور للجنة فلسطينية في إدارة القطاع، وعن قوة استقرار دولية، بينما تبقى قضية السلاح وحدود الانسحاب وطبيعة الرقابة الأمنية من أكثر الملفات إثارة للخلاف.

ولا توجد، بحسب المادة، موافقة إسرائيلية نهائية معلنة على جميع البنود. لذلك ما يُتداول حتى الآن يمثل مسار تفاوض ومقترحات قيد النقاش أكثر من كونه آلية تنفيذ مكتملة.

لماذا يعترض الشاباك؟

ركز دافيد زيني على مخاوف تتعلق بإمكانية استخدام فترة التهدئة لإعادة ترتيب القدرات داخل غزة. ووصف خريطة الطريق، من زاوية تقييمه الأمني، بأنها قد تمنح حماس مكسبًا سياسيًا حتى في حال وجود التزامات معلنة تتعلق بنزع السلاح.

هذا الموقف لا يعني أن جميع الأجهزة والوزراء يتبنون التقييم نفسه، لكنه يعكس عمق الخلاف حول سؤال أساسي: هل يؤدي المسار التدريجي إلى تثبيت وقف إطلاق النار، أم يمنح الأطراف وقتًا لإعادة التموضع قبل جولة جديدة من الصراع؟

ماذا عن المجموعات المسلحة المتعاونة مع إسرائيل؟

تبحث الجهات الأمنية الإسرائيلية، بحسب التقارير المذكورة في المادة، مستقبل مجموعات فلسطينية مسلحة تعمل في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش وتنفذ مهام ميدانية بالتنسيق معه.

المشكلة التي تطرحها المرحلة التالية هي أن أي انسحاب من تلك المناطق قد يجعل بقاء أفراد هذه المجموعات في مواقعهم الحالية صعبًا، سواء بسبب تغير السيطرة الأمنية أو بسبب الخطر الذي قد يواجهونه بعد خروج القوات الإسرائيلية.

ومن بين المقترحات المطروحة نقل بعض هؤلاء إلى مشروع يشار إليه باسم «رفح الجديدة»، في تصور يتضمن مدينة أو منطقة تخضع لترتيبات أمنية مرتبطة بقوة دولية متعددة الجنسيات.

ما قصة «رفح الجديدة»؟

بحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية في المادة الأصلية، طُرح تصور لمدينة جديدة في جنوب القطاع تكون خاضعة لإجراءات دخول وفحص أمني، مع استيعاب أفراد يعارضون حماس ضمن سكانها الأوائل.

لكن هذه الأفكار تبقى محل جدل سياسي وإنساني واسع، لأنها تتصل بشكل مباشر بمكان إقامة المدنيين وبالترتيبات الأمنية وبحق السكان في الحركة والعودة، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها أمرًا منفذًا ما لم تتحول إلى اتفاقات رسمية واضحة.

خلافات داخل الكابينت

لا يقتصر الاعتراض على الشاباك. فقد أظهرت المناقشات داخل الحكومة الإسرائيلية مواقف لوزراء يطالبون برفض خريطة الطريق أو على الأقل إعلان تحفظات واضحة عليها بدل ترك الموقف الإسرائيلي غامضًا.

ومن بين الأسماء الواردة في المادة زئيف إلكين وبتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك وآفي ديختر، الذين عبّروا بدرجات مختلفة عن رفض وقف العمليات لفترة طويلة أو القبول بمسار يعتبرونه غير كافٍ لتحقيق أهداف إسرائيل المعلنة في غزة.

ويرى بعضهم أن امتناع الجيش عن تنفيذ عمليات هجومية لمدة محددة قد يُفهم على أنه قبول ضمني بالخطة، بينما يطالب آخرون بالاستمرار في الاغتيالات والعمليات العسكرية.

هل بدأت المرحلة الثانية فعليًا؟

المعلومات المتاحة تشير إلى وجود ضغوط ومفاوضات وتعديلات تُناقش بين إسرائيل والولايات المتحدة والأطراف المعنية، لكن عدم صدور إعلان نهائي متفق عليه يجعل الحديث عن تنفيذ كامل للمرحلة الثانية سابقًا لأوانه.

كما أن استمرار الخروقات والعمليات على الأرض يبقي المسار السياسي هشًا، ويجعل كل بند من بنود الانسحاب والسلاح ودخول القوة الدولية مرتبطًا بتطورات أمنية متسارعة.

أثر الخلاف على سكان غزة

بالنسبة إلى المدنيين، لا تُقاس المرحلة التالية بتفاصيل السجال داخل الكابينت فقط، بل بما إذا كانت ستؤدي إلى انخفاض حقيقي في الضربات، وفتح أوسع للمساعدات، وتحسين الوصول إلى المياه والغذاء والعلاج، وبدء معالجة الدمار الكبير.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات إنسانية مستمرة، من بينها بيانات اليونيسف بشأن مقتل وإصابة الأطفال منذ وقف إطلاق النار، ما يزيد الضغط من أجل تحويل أي اتفاق سياسي إلى إجراءات قابلة للقياس على الأرض.

ما الذي يجب مراقبته خلال الأيام المقبلة؟

هناك أربع نقاط رئيسية ستحدد اتجاه المرحلة: إعلان الموقف الإسرائيلي النهائي من الخريطة، تفاصيل الترتيبات الخاصة بالسلاح، الجدول العملي لأي انسحاب من «الخط الأصفر»، وصيغة دخول القوة الدولية واللجنة الفلسطينية إلى المناطق التي يجري الانسحاب منها.

كما ستبقى مواقف الولايات المتحدة والوسطاء أساسية، لأن أي تعديل في الجدول أو الضمانات الأمنية قد يغير حسابات الأطراف ويحدد ما إذا كانت الخطة ستنتقل من النقاش إلى التنفيذ.

الخلاصة

المرحلة الثانية من اتفاق غزة ما زالت في منطقة شديدة التعقيد بين المسار السياسي والاعتراضات الأمنية. خريطة الطريق تقدم تصورًا للانسحاب ونزع السلاح وترتيبات الإدارة، لكن الخلاف داخل إسرائيل واستمرار التوتر الميداني يجعلان التنفيذ غير محسوم.

لذلك يجب التعامل مع التسريبات والتصريحات باعتبارها مواقف تفاوضية ما لم يصدر اتفاق رسمي واضح يحدد المواعيد والمسؤوليات وآلية التنفيذ، مع بقاء حماية المدنيين ووصول المساعدات المعيار الأكثر أهمية لقياس أي تقدم فعلي.

ومن الناحية التحريرية، تبقى هذه المادة تقريرًا متجددًا لأن تفاصيل المرحلة الثانية قابلة للتغير سريعًا مع أي اجتماع جديد أو إعلان من الوسطاء أو الأطراف، لذلك ينبغي تحديث العنوان أو الفقرات الجوهرية فقط عند صدور تطور مؤكد.

يتابع التاج نيوز آخر التطورات المتعلقة بالموضوع، مع تحديث التفاصيل عند ورود معلومات جديدة.

Nirmeen

كاتبة ومحررة في أخبار العالم والتكنولوجيا

نرمين، كاتبة ومحررة في جريدة التاج نيوز، متخصصة في متابعة أخبار العالم والتكنولوجيا والتطورات الرقمية، وتحرص على تقديم الأخبار والمعلومات بصورة واضحة ودقيقة وتحديث المحتوى عند توفر مستجدات جديدة.

تعليقات

اترك تعليقًا