أزمة الإيواء في غزة.. المنظمات الأهلية: لم يدخل سوى 11% من الاحتياجات منذ 2024
التاج نيوز – قالت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية إن أزمة الإيواء في قطاع غزة ما تزال شديدة رغم الحديث المتكرر عن خطط إدخال مستلزمات للنازحين، مشيرة إلى أن ما دخل منذ بداية 2024 لا يتجاوز 11% من الاحتياجات المقدرة من الشوادر ومواد الإيواء المؤقت.
وبحسب رئيس الشبكة رأفت المجدلاوي، يعيش نحو 1.6 مليون نازح في ظروف قاسية؛ يقيم قرابة مليون منهم داخل خيام، بينما يتوزع نحو 600 ألف على المدارس ومراكز الإيواء والمنازل المستضيفة.
📖 اقرأ أيضًا
1.6 مليون نازح تحت ضغط مستمر
توضح الأرقام الواردة حجم الاعتماد الكبير على حلول مؤقتة لا توفر الحماية الكافية من الحر أو البرد أو الأمطار.
وجود أعداد بهذا الحجم في الخيام ومراكز الإيواء يضغط كذلك على المياه والصرف الصحي والنظافة والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
نحو مليون شخص في الخيام
تشير المادة إلى أن قرابة مليون نازح يعيشون في خيام، وبعض الأسر المكونة من 8 إلى 10 أفراد تقيم في مساحة لا تتجاوز نحو 7 أمتار مربعة.
هذه الكثافة تقلل الخصوصية وتزيد صعوبة الحفاظ على النظافة وتخزين الاحتياجات الأساسية بصورة آمنة.
لم يدخل سوى 11% من الاحتياجات
بحسب رئيس الشبكة، وصلت إلى القطاع 11% فقط من احتياجات الشوادر ومواد الإيواء المؤقت منذ بداية 2024، ما يعني عجزًا يقدر بنحو 89% مقارنة بالاحتياج.
هذا الرقم يفسر استمرار استخدام خيام متضررة أو مواد بدائية حتى مع مرور فترات طويلة على النزوح.
لماذا لا تكفي الوعود بالكرفانات؟
تنتشر بين حين وآخر أخبار عن إدخال كرفانات أو وحدات مؤقتة، لكن الشبكة تقول إن غياب آليات تنفيذ واضحة يجعل هذه الوعود غير كافية لتغيير الواقع.
المعيار الحقيقي هو وصول الوحدات وتوزيعها ووجود خطة معلنة تحدد الأعداد والمناطق والفئات المستفيدة.
غلاء الأسعار جزء من الأزمة
لا تنفصل أزمة الإيواء عن القيود على دخول البضائع وارتفاع الأسعار، لأن الأسرة تحتاج إلى إصلاح الخيمة وشراء أدوات بسيطة ومياه ومواد نظافة في سوق يعاني من نقص الإمدادات.
وتقول الشبكة إن تراجع مصادر الدخل دفع شرائح كانت أكثر استقرارًا ماليًا إلى أوضاع هشاشة وفقر.
الصيف والشتاء يضاعفان المعاناة
الخيمة لا توفر عزلًا مناسبًا أمام الحرارة المرتفعة، كما تصبح أقل قدرة على حماية الأسرة خلال المطر والبرد والرياح.
لذلك ترتبط أزمة الإيواء بملفات صحية مباشرة مثل الإجهاد الحراري والأمراض التنفسية وتلوث المياه وانتشار الحشرات.
ما الذي تحتاجه الاستجابة الإنسانية؟
تحتاج المنظمات إلى إدخال كميات أكبر من الشوادر ومواد الإصلاح ووحدات الإيواء المؤقت، إلى جانب مستلزمات المياه والصرف والنظافة.
كما أن أي توزيع واسع يحتاج إلى بيانات محدثة للنازحين وآلية شفافة تمنع التكرار وتصل إلى الأسر الأشد احتياجًا.
هل يوجد تسجيل موحد للكرفانات؟
المادة لا تتضمن رابط تسجيل عام أو نموذجًا رسميًا للحصول على كرفان، لذلك لا ينبغي التعامل مع استمارات غير معروفة على أنها باب تسجيل رسمي.
عند ظهور برنامج فعلي يجب أن يصدر رابط أو إعلان من الجهة الإنسانية أو الحكومية المسؤولة مع شروط واضحة.
المسؤولية عن القيود
تنسب شبكة المنظمات الأهلية جزءًا رئيسيًا من تدهور الوضع إلى القيود الإسرائيلية على دخول المواد والبضائع إلى القطاع.
هذا توصيف صادر عن الشبكة، بينما يبقى الوضع الإنساني بحاجة إلى متابعة بيانات الجهات الدولية والإنسانية لتحديث الكميات والاحتياجات.
أولوية الإيواء الآن
الحل السريع لا يعوض إعادة الإعمار الدائم، لكنه ضروري لتقليل المخاطر المباشرة على الأسر النازحة إلى حين توفر مساكن أكثر أمانًا.
ويجب أن ترافق الإيواء المؤقت خدمات مياه وصرف وصحة وحماية، لأن نقل الأسرة إلى خيمة جديدة وحده لا يحل بقية الاحتياجات.
الخلاصة
الأرقام التي عرضتها شبكة المنظمات الأهلية تشير إلى فجوة كبيرة بين الاحتياج وما دخل فعليًا. مع 1.6 مليون نازح ودخول 11% فقط من مواد الإيواء المطلوبة، تبقى الأزمة واحدة من أكبر الملفات الإنسانية في غزة.
للتقارير الإنسانية المحدثة حول النزوح والإيواء في غزة: المصدر الرسمي.
الفرق بين الإيواء المؤقت وإعادة الإعمار
الخيمة أو الكرفان حل مؤقت لتقليل التعرض للحر والبرد، لكنه لا يعوض المنزل الدائم ولا يحل ملفات الملكية والبنية التحتية والخدمات.
إعادة الإعمار تحتاج إلى مسار أطول يشمل إزالة الركام وإعادة شبكات المياه والكهرباء والطرق وبناء مساكن آمنة، بينما تبقى مواد الإيواء حاجة عاجلة في المرحلة الحالية.
كيف تُحدد الأولويات؟
في الأزمات الواسعة عادة ما تكون الأسر التي فقدت المأوى بالكامل، وكبار السن، وذوو الإعاقة، والأسر التي تضم أطفالًا صغارًا من الفئات التي تحتاج إلى حماية أكبر.
لكن المادة لا تضع نظام تسجيل أو ترتيب رسمي لهذه الفئات، ولذلك يجب انتظار أي آلية تعلنها الجهات المنفذة عند توفر مواد جديدة.
يتابع التاج نيوز آخر التطورات المتعلقة بالموضوع، مع تحديث التفاصيل عند ورود معلومات جديدة.

اترك تعليقًا