وزير المواصلات البحريني لـ«الشرق الأوسط»: كل دولة تموّل حصتها في مشروع سكة حديد الخليج
محتويات المقال
خَطَت دول مجلس التعاون الخليجي خطوةً جديدة نحو إنجاز مشروع الربط بالسكك الحديدية، بتوقيع الاتفاقية العامة للمشروع في البحرين يوم الأحد. وفي هذا السياق، قال وزير المواصلات والاتصالات البحريني، الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، لـ«الشرق الأوسط»، إن كل دولة ستتولى تمويل وتنفيذ الجزء من المشروع الواقع ضمن أراضيها. علاوة على ذلك، ستُحدّد بصورة جماعية التكاليف والرسوم والمصروفات المرتبطة بمكونات الربط المشتركة بين الدول الأعضاء.
توقيع الاتفاقية العامة لمشروع سكة حديد الخليج وتمويل وطني
وأوضح الشيخ عبد الله أن الاتفاقية تضع إطاراً مشتركاً لتنفيذ المشروع وتشغيله، وتحدد التزامات الدول وآليات التنسيق فيما بينها. ومن المقرر أن تمتد الشبكة لنحو 2117 كيلومتراً، وتستهدف نقل 6 ملايين مسافر و200 مليون طن من البضائع بحلول عام 2030. ومن المخطط أن يرتفع عدد المسافرين إلى أكثر من 8 ملايين، وحجم البضائع إلى 271 مليون طن بحلول 2045. ويمتد المشروع من الكويت مروراً بالسعودية والبحرين وقطر والإمارات وصولاً إلى سلطنة عُمان، فيما يستهدف استكمال تشغيل الشبكة بالكامل بحلول ديسمبر 2030. ووفقاً للوزير، يمكن تشغيل خطوط الربط بين الدول المتجاورة بمجرد استكمال مكوناتها، من دون الحاجة إلى انتظار اكتمال الشبكة الخليجية بأكملها.
تمويل وطني وشراكات محتملة ومراجعة التكاليف
وفيما يتعلق بمشاركة القطاع الخاص، أشار الشيخ عبد الله إلى أنها تظل أحد الخيارات الممكنة لتمويل بعض مكونات المشروع أو تنفيذها وتشغيلها، وفقاً لما تسفر عنه الدراسات الاقتصادية والمالية. وأكد عدم وجود نموذج موحد للشراكة بين القطاعين العام والخاص معتمد على مستوى الشبكة بأكملها. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن اتفاقات مسبقة مع شركاء دوليين محددين لتمويل المشروع أو تنفيذه، لكن يمكن الاستفادة من خبرات الشركات العالمية في مجالات التصميم والهندسة والتقنيات وأنظمة التشغيل.
وبشأن نسبة الإنجاز المعلنة، أوضح الوزير أن نسبة 50 في المائة تمثل متوسط التقدم المحرز في الدول الأعضاء، ولا تعني أن نصف أعمال إنشاء الشبكة الخليجية بكاملها قد اكتمل. ولفت إلى أن تقديرات تكلفة المشروع تخضع حالياً للمراجعة والتحديث في ضوء المتغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد والخدمات وتكاليف الإنشاء والتضخم، من دون تحديد تكلفة إجمالية محدثة في الوقت راهن.
عوائد متعددة وتكامل النقل وجسر الملك حمد
وفي السياق ذاته، قال الشيخ عبد الله إن الأثر الاقتصادي للمشروع لا يقتصر على تسهيل حركة الركاب ونقل البضائع، بل يمتد إلى تحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز التجارة بين دول المجلس، وربط المراكز الصناعية والمناطق الاقتصادية والمراكز اللوجستية. وأضاف أن تحديد مساهمة المشروع في الناتج المحلي الإجمالي لا يزال سابقاً لأوانه. وبخصوص التحديات، شدد الوزير على أن شبكة السكك الحديدية لا تستهدف أن تكون بديلاً للنقل البحري، بل مساراً مكملاً يعزز خيارات النقل.
وعلى صعيد الربط الثنائي، أوضح الشيخ عبد الله أن مشروع جسر الملك حمد يتضمن مسارات للطرق وخطوطاً للسكك الحديدية، بما يتيح ربط محطة الركاب الدولية في البحرين بشبكة السكك الحديدية السعودية. وأضاف أن العمل جارٍ على إجراءات تخصيص مؤسسة جسر الملك فهد، إلى جانب استكمال الدراسات للانتقال إلى تنفيذ مشروع الجسر الجديد، مؤكداً أن إنجاز الربط بين البحرين والسعودية يمثل متطلباً أساسياً لتشغيل خط السكك الحديدية بين البلدين ضمن الإطار الزمني المستهدف في ديسمبر 2030.

اترك تعليقًا