انتخابات إسرائيل ومعادلة المعسكرين.. أين تقف فرص تشكيل الحكومة؟
محتويات المقال
لا يكفي صعود حزب جديد أو تبدل ترتيب الأحزاب في الاستطلاعات للقول إن الانتخابات الإسرائيلية ستنتج تغييرًا حاسمًا. فالمنافسة تدور داخل معسكرين استقرا على الانقسام بين مؤيدي بنيامين نتنياهو وخصومه، فيما تبقى القدرة على تشكيل الحكومة هي الاختبار الأهم.
الحزب الذي يقوده رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت ينافس الليكود الذي هيمن على الحكم معظم الفترة الممتدة منذ تولي أرييل شارون رئاسة الحكومة عام 2001. لكن تقدم حزب في الاستطلاعات لا يعني بالضرورة حصول معسكره على أغلبية الكنيست.
خلافات القضاء والحرب رسخت الانقسام
أعادت معركة القضاء مطلع 2023 رسم حدود المواجهة في الشارع الإسرائيلي، ثم نقل هجوم السابع من أكتوبر الصراع إلى أسئلة المسؤولية والأمن. ومع ذلك، ظل تماسك المعسكرين أكبر من أثر التغيرات في شعبية الأحزاب داخلهما.
أدرك نتنياهو مبكرًا أهمية التحالفات؛ فالنصيحة الاستراتيجية التي تلقاها عام 2008 ربطت عودته للحكم بامتلاك معسكر قوي، لا بحزب قوي وحده. وفي المقابل، اجتمع خصوم مختلفون على هدف إبعاده، بينهم ليبرمان وبينيت اللذان عملا معه سابقًا.
القوائم العربية قد ترجح الكفة دون أن تزيل العقبات
تمنح قوة القوائم العربية المعسكر المناهض لنتنياهو فرصة أوسع نظريًا، لكن تحويل المقاعد إلى أغلبية يصطدم بحساسيات الشراكة والتفاهمات. فاستعداد القائمة المشتركة برئاسة يوسف جبارين لدعم آيزنكوت يواجه موقف التجمع، إلى جانب صعوبة إقدام رئيس حزب «يشار» على اتفاق علني معها.
أما ضم يوآف سيجالوفيتش إلى القائمة الموحدة فيطرح مخرجًا محتملًا لتجاوز بعض الحرج السياسي، لكنه يصطدم برفض ليبرمان، الذي ترتبط علاقته بسيجالوفيتش أيضًا بملفات تحقيق سابقة في الشرطة، انتهت قضيته فيها بالبراءة.
أحزاب قرب نسبة الحسم تزيد تعقيد الحسابات
تبلغ نسبة الحسم 3.25%، بما يعادل أربعة مقاعد. ويبرز قربها حزب «شعبك إسرائيل» الذي شكله عوفر وينتر، وحزب «الاحتياطيين والاقتصاديين» بقيادة بوعاز هندل وبالتحالف مع يورام زليخا.
قد يضيف تجاوز هذه الأحزاب العتبة أو إخفاقها مقاعد مؤثرة إلى أحد المعسكرين. كما يمكن لموقف هندل من الأحزاب الدينية أن يقربه من تحالف آيزنكوت، فيما يحمل وينتر خلافات مع آيزنكوت ونتنياهو تعود إلى مسيرته العسكرية.
من جمع المقاعد إلى تكليف الحكومة
أحد التصورات المطروحة يفترض بلوغ معسكر آيزنكوت 55 مقعدًا وحصول الموحدة على ستة، لتوفير الثقة دون تفاهمات مباشرة كاملة. لكنه يظل احتمالًا تحكمه النتائج ومواقف الأطراف، لا مجرد الجمع الحسابي.
وإذا عجز خصوم نتنياهو عن تحويل تقدمهم إلى حكومة، يبقى استمرار حكومة تصريف الأعمال احتمالًا قائمًا. لذلك، قد تتغير أحجام الأحزاب في الانتخابات من دون أن تنتهي أزمة تشكيل الحكومة أو ينكسر استقطاب المعسكرين.


اترك تعليقًا