استراتيجية وطنية شاملة لإنقاذ قطاع العمل في فلسطين
أُعلنت رؤية استراتيجية بنيوية لإنقاذ وإحياء قطاع العمل الفلسطيني في قطاع غزة، ترفض سياسات الترقيع والحلول المؤقتة، وتستهدف تحويل العمال الكادحين إلى ركيزة أساسية للصمود والتنمية في مواجهة التدمير المنهجي لسوق العمل.
خطة الطوارئ وآليات التمويل والحوكمة
تتطلب الاستراتيجية إطلاق خطة طوارئ وطنية لإعادة إعمار البنية الاقتصادية بمشاركة الفاعلين، ترتكز على فلسفة التشغيل والعمل مقابل المال، والإغاثة مقابل العمل، والتأهيل المهني والمهاري للمرحلة القادمة، مع دمج ذوي الإعاقة والمصابين جراء العدوان، ودعم ربات الأسر المعيلة. وتدعو الرؤية إلى إنشاء صندوق وطني مستدام، أو توسيع برامجه واختصاصاته ليكون المظلة الجامعة بقوة القانون، بتمويل يعتمد على اقتطاع نسبة ثابتة ومحددة من موازنات إعادة الإعمار والمساعدات الدولية والتمويل التنموي بالشراكة مع منظمة العمل الدولية والجهات الأممية. ويُشترط أن يتمتع هذا الصندوق بمعايير الحوكمة الشفافة والرقابة الرقمية الموحدة لتمويل مشاريع إنتاجية كثيفة العمالة تستوعب الطاقات الشابة والنسائية، إلى جانب تحفيز التحول نحو القطاعات المنظمة وتوفير التسهيلات المالية والتشريعية.
الإصلاح التشريعي وشبكة الأمان الاجتماعي
تتضمن الرؤية إحداث إصلاح تشريعي ومؤسسي جذري لضمان التطبيق الصارم لقوانين العمل، وتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية بدنياً ونفسياً واجتماعياً وبيئياً، وتطوير سياسات الأجور وتفعيل وتحسين الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع خط الفقر ومعدلات التضخم. كما تؤكد على ضمان بيئة عمل آمنة تكفل الحقوق التأمينية والتقاعدية، وبناء شبكة أمان اجتماعي شاملة تحمي الأسر المتضررة من صدمات البطالة وفقر الاحتياج، وتؤسس لعلاقة متوازنة بين أطراف الإنتاج وفق معايير الحوار الاجتماعي الثلاثي الذي يضم الحكومة وأصحاب العمل والنقابات العمالية.


اترك تعليقًا