الإسترليني يتراجع أمام الدولار ويستقر قرب أعلى مستوياته في 19 شهراً أمام اليورو
تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار يوم الجمعة، في حين حافظ على استقراره النسبي أمام اليورو بالقرب من أعلى مستوياته في 19 شهراً.
جاء هذا التراجع في ظل موجة بيع واسعة في أسواق الأسهم ضغطت على العملات الأكثر ارتباطاً بالنمو الاقتصادي العالمي.
تأثير السياسة النقدية وموجة البيع
أوضح لي هاردمان، كبير محللي العملات في مجموعة «إم يو إف جي»، أن تأثير التحديث الأخير للسياسة النقدية لبنك إنجلترا تراجع أمام الضغوط الناجمة عن اتساع موجة بيع الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وكان اجتماع بنك إنجلترا الذي عُقد يوم الخميس الحدث الاقتصادي الأبرز في بريطانيا هذا الأسبوع، إذ أسفر عن رفع أسعار الفائدة مع إشارات قوية إلى احتمال الحاجة لمزيد من الزيادات.
أشار هاردمان إلى أن هذه الزيادات قد تتوقف إذا حدث تراجع مفاجئ في حدة التوترات بالمنطقة أدى إلى انخفاض أسعار النفط.
تقلبات الأسواق العالمية
شهدت أسهم التكنولوجيا تراجعاً حاداً في بورصة «وول ستريت» خلال تعاملات الخميس، قبل أن تمتد موجة الهبوط إلى الأسواق الآسيوية يوم الجمعة.
تسعرت رقعة التراجع مع بدء التداولات الأوروبية، مما عزز الطلب على الدولار الأميركي.
وسجل الجنيه الإسترليني في أحدث التعاملات 1.3399 دولار، منخفضاً بنسبة 0.4 في المائة، رغم بقائه مستقراً تقريباً على أساس أسبوعي مدعوماً بالمكاسب السابقة.
أداء العملة أمام اليورو
استقر الإسترليني مقابل العملة الأوروبية الموحدة عند 83.41 بنساً لليورو، دون تغيير يُذكر على أساس يومي أو أسبوعي.
يبقى هذا المستوى قريباً من أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025، وهو المستوى الذي بلغه يوم الخميس عقب اجتماع بنك إنجلترا.
أضاف هاردمان أن العملة البريطانية استفادت من تنامي التفاؤل بشأن تحسن آفاق النمو الاقتصادي البريطاني، وارتفاع عوائد الأصول المقومة بالإسترليني، فضلاً عن تصاعد المخاوف المالية في منطقة اليورو مقارنة بالمملكة المتحدة.
رأى المحلل أن التحديث الأخير للسياسة النقدية سيُعزز الاتجاه الصعودي للجنيه الإسترليني مع اقتراب نهاية العام، محذراً من أن اتساع موجة التراجع في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي قد يشكل أحد أبرز المخاطر التي تهدد العملة البريطانية خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقًا