مسؤولة في «الفيدرالي»: خفض التضخم إلى 2 % يتطلب مزيداً من رفع الفائدة تدريجياً
محتويات المقال
أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، يوم الخميس، أن البنك المركزي الأميركي بحاجة إلى مواصلة العمل لخفض التضخم نحو مستهدفه البالغ 2 في المائة. وأوضحت أن ضغوط الأسعار الحالية لا تزال مرتفعةً بصورة غير مقبولة.
اتجاه السياسة النقدية والزيادات التدريجية
توقعت هاماك، في نصِّ كلمة أعدتها لإلقائها خلال فعالية في زيوريخ، اتجاه السياسة النقدية نحو مستوى تقييدي لإعادة التضخم إلى 2 في المائة خلال فترة زمنية مناسبة. وبينما لم تحدِّد موعداً للزيادة المقبلة في أسعار الفائدة، فإنها فضَّلت الوصول إلى المستوى المطلوب عبر زيادات أصغر وأكثر تقارباً كلما أمكن، مشيرة إلى أن هذا النهج سيكون أقل إرباكاً للأسر والشركات والأسواق المالية، وفقاً لوكالة «رويترز».
إلى جانب ذلك، لفتت إلى أن الزيادات التدريجية ستحد من مخاطر تأخر السياسة النقدية عن المستوى المطلوب، وتمنع ترسخ عقلية تضخمية في الاقتصاد. ويُذكر أن «الفيدرالي» أبقى أسعار الفائدة الرئيسية الأسبوع الماضي ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، رغم إقرار صناع السياسة بأن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، في حين رفع البنك الفائدة في سبتمبر (أيلول)، وتتوقع الأسواق المالية زيادة أخرى في ديسمبر (كانون الأول).
موقف التصويت واستقلالية البنك المركزي
صوَّتت هاماك، إلى جانب عضوة مجلس محافظي «الفيدرالي» ليزا كوك، ضد قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مفضلتين رفعها، بعد أن كانت هاماك قد عارضت أيضاً قرار تثبيت الفائدة في أواخر يوليو (تموز). وترى أن السياسة النقدية والأوضاع المالية لا توفران حتى الآن التشديد اللازم لكبح النشاط الاقتصادي والتضخم، مما يستدعي رفع تكاليف الاقتراض قصير الأجل.
وفي السياق ذاته، شدَّدت هاماك على أهمية استقلالية البنوك المركزية لتحقيق استقرار الأسعار، مبينة أن «الاحتياطي الفيدرالي اكتسب المصداقية» كمؤسسة تستند إلى الأدلة والبيانات الاقتصادية بعيداً عن الضغوط السياسية.
مكانة الدولار العالمي والعملات المشفرة
خصصت هاماك جانباً كبيراً من كلمتها لدور الدولار، مؤكدة أنه لا يزال يتصدَّر العملات الاحتياطية العالمية بفارق كبير بفضل قوة المؤسسات الأميركية والنظام القانوني. وأوضحت أن مكانة العملة تعتمد على الحفاظ على المقومات الأساسية واستقلالية البنك المركزي.
وأضافت أنها لا تتوقع فقدان الدولار دوره العالمي، مبينة أنه رغم احتمالية بلوغ حصته من الاحتياطات العالمية ذروتها، فمن الصعب تصور حدوث تغييرات كبيرة وشيكة. كما استبعدت أن تشكل العملات المشفرة تهديداً لمكانة الدولار حالياً، مشيرة إلى أن تقلبات أسعارها الحادة تجعلها أقل موثوقية كمخزن للقيمة.

اترك تعليقًا