الأسواق الآسيوية تصعد وتحذير مالي يضغط على أسهم إندونيسيا
محتويات المقال
تعافت غالبية الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الجمعة 16 أكتوبر 2026، بدعم من انتعاش شركات التكنولوجيا بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة. لكن السوق الإندونيسية خالفت الاتجاه، إذ هبط مؤشر جاكرتا المركب بأكثر من 10%، عقب إعلان MSCI مقترحًا لتغيير تصنيف السوق من «ناشئة» إلى «مستقلة».
وزاد المقترح مخاوف المستثمرين من خروج رؤوس الأموال المرتبطة بالمؤشرات العالمية، في وقت استعادت فيه بورصات اليابان وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ بعض خسائرها. وظلت أسعار النفط مرتفعة رغم تراجعها الطفيف، مع استمرار القلق بشأن الإمدادات وتطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
الأسهم الآسيوية ترتفع بقيادة كوريا الجنوبية واليابان
قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3.6%، بعدما خسر 7.6% في اليوم السابق، مستفيدًا من عودة المكاسب إلى أسهم شركات الرقائق. وارتفع سهم سامسونغ إلكترونيكس 4.2%، بينما صعد سهم إس كيه هاينكس، المتخصصة في رقائق الذاكرة، بنسبة 3.5%.
وفي اليابان، ارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 1.9% إلى 65,658.59 نقطة، بعد تراجعه 4.9% في الجلسة السابقة. وشملت المكاسب سهم سوفت بنك، المستثمر في أوبن إيه آي، الذي صعد 1.7%، وطوكيو إلكترون بنسبة 2.8%، وكيوكسيا هولدينغز بنسبة 3.2%.
وجاء التحسن بعد تقلص خسائر بعض أسهم الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، ما منح أسهم التكنولوجيا الآسيوية فرصة لالتقاط الأنفاس بعد الهبوط السابق، دون أن يشمل التعافي جميع الشركات بالقدر نفسه.
لماذا هبطت بورصة إندونيسيا بأكثر من 10%؟
تراجع مؤشر جاكرتا المركب بأكثر من 10%، بعد تحرك MSCI لبحث إعادة تصنيف السوق الإندونيسية من سوق ناشئة إلى سوق مستقلة. وأثار الإعلان مخاوف من تأثيره المحتمل في الاستثمارات المرتبطة بمؤشرات الشركة، التي تستخدمها صناديق عالمية مرجعًا لتوزيع أموالها.
ويتعلق الإجراء بتصنيف سوق الأسهم وإمكانية إدراجها ضمن المؤشرات، وليس بالتصنيف الائتماني السيادي لإندونيسيا. كما أن الإعلان يتناول مقترحًا مطروحًا للتشاور، ولا يعني أن إعادة التصنيف أصبحت قرارًا نهائيًا نافذًا.
وتنبع حساسية الملف من اعتماد بعض الصناديق على مؤشرات الأسواق الناشئة في تحديد استثماراتها. وقد يؤدي تغيير موقع السوق داخل هذه المؤشرات إلى تعديلات في المحافظ الاستثمارية، وهو ما عزز القلق من تدفقات الأموال إلى الخارج وضغوط إضافية على الأصول الإندونيسية.
هونغ كونغ وشنغهاي تصعدان وتايوان تسجل أداءً متباينًا
ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.2% إلى 24,353.69 نقطة، بينما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1% إلى 3,742.66 نقطة، ضمن موجة التحسن التي شملت غالبية الأسواق الآسيوية.
وفي تايوان، زاد مؤشر تايكس بنسبة 0.6%، لكن سهم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات تراجع 0.4%، رغم إعلان الشركة أرباحًا فصلية قياسية يوم الخميس وتأكيدها استمرار قوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
أما في أستراليا، فأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 مرتفعًا 1.1% عند 8,812.90 نقطة. وسجل مؤشر سينسكس الهندي مكاسب محدودة بلغت 0.2%، في أداء أقل قوة من الارتفاعات المسجلة في كوريا الجنوبية واليابان.
وارش يتحدث عن فوائد الذكاء الاصطناعي للاقتصاد
قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفين وارش، خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن الذكاء الاصطناعي قد يحقق فوائد كبيرة للاقتصادين الأمريكي والعالمي على المدى الطويل، وفق ما نقلته أسوشييتد برس.
وجاءت تصريحاته بينما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بصورة طفيفة. وكانت وول ستريت قد أنهت جلسة الخميس بمكاسب بلغت 0.3% لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، و1.1% لداو جونز الصناعي، و0.1% لناسداك المركب.
وشهدت أسهم التكنولوجيا الأمريكية تقلبات واضحة؛ إذ تحول سهم كور ويف من خسائر وصلت إلى 9.5% أثناء التعاملات إلى مكاسب بلغت 5.9% عند الإغلاق. وفي المقابل، أغلق سهم إنفيديا منخفضًا 1.8%، وتراجع برودكوم 0.6% وإيه إم دي 1.5%.
برنت فوق 105 دولارات وإجراءات لتخفيف نقص الإمدادات
تراجع خام برنت بنسبة 0.4% إلى 105.46 دولار للبرميل، لكنه بقي أعلى بكثير من مستواه قرب 72 دولارًا في أواخر فبراير، قبل اندلاع الحرب. واستمرت المخاوف بشأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز وعدم التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع في دعم علاوة المخاطر بالأسعار.
وفي مواجهة ضغوط الإمدادات، أكدت وكالة الطاقة الدولية أن أعضاءها اتفقوا على استكمال طرح نحو 100 مليون برميل متبقية ضمن التحرك الجماعي الذي أُعلن في مارس. وأوضحت أن بعض الدول طرحت كميات أكبر من تعهداتها الأولى، ما سيرفع الإجمالي فوق المستوى الأصلي البالغ 400 مليون برميل.
ويمكن الاطلاع على تفاصيل الإجراءات في بيان وكالة الطاقة الدولية بشأن أسواق الطاقة وأمن الإمدادات.
وفي العملات، تراجع الدولار إلى 157.83 ين ياباني مقارنة بنحو 158 ينًا، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1228 دولار من 1.1220 دولار. وبقي المشهد متباينًا بين تعافي غالبية البورصات الآسيوية والهبوط الحاد في إندونيسيا، مع استمرار تأثير التكنولوجيا والنفط وتدفقات الاستثمار في حركة الأسواق.


اترك تعليقًا