المركزي النرويجي يثبّت الفائدة عند 4.5% ويبقي الباب مفتوحاً أمام رفعها
أبقى البنك المركزي النرويجي، الخميس، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 4.50 في المائة، بما يتوافق مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز»، مؤكداً استعداده لتشديد السياسة النقدية مجدداً إذا لزم الأمر لاحتواء التضخم.
وقالت محافظة البنك المركزي النرويجي، إيدا فولدن باتشه، في بيان: «من المرجح أن يكون من الضروري إبقاء سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة لبعض الوقت، ونحن على استعداد لرفع سعر الفائدة إذا اقتضت الحاجة إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف ضمن إطار زمني معقول».
توقعات السوق واستجابة العملة
تراجع سعر صرف الكرونة النرويجية قليلاً إلى 10.44 كرونة مقابل اليورو عند الساعة 09:17 بتوقيت غرينيتش، مقارنة بـ10.43 كرونة قبيل الإعلان. وكان البنك قد رفع سعر الفائدة الرئيسي في سبتمبر (أيلول) بمقدار 25 نقطة أساس، في ثاني زيادة ضمن دورة تشديد نقدي بدأت في مايو (أيار)، مشيراً حينها إلى استعداده لإجراء زيادة أخرى إذا اقتضت توقعات التضخم ذلك.
وقال مجلس إدارة البنك، الخميس، إن النزاعات في الشرق الأوسط لا تزال تخلق حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن آفاق التضخم، مضيفاً أن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة سيعتمد على تطورات الاقتصاد. وكان جميع الاقتصاديين الـ26 المشاركين في استطلاع أجرته «رويترز» بين 29 أكتوبر (تشرين الأول) و2 نوفمبر (تشرين الثاني) قد توقعوا إبقاء البنك أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.50 في المائة في هذه المرحلة، كما توقعت الغالبية العظمى منهم عدم إجراء مزيد من الزيادات.
ضغوط التضخم والعوامل المؤثرة
بلغ معدل التضخم الأساسي السنوي في النرويج 3 في المائة في سبتمبر، متجاوزاً هدف البنك المركزي البالغ نحو 2 في المائة، ما يدعم التوقعات ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة. وأشار البنك المركزي النرويجي، في مناقشاته، إلى أن الكرونة النرويجية سجلت ارتفاعاً أكبر من المتوقع منذ سبتمبر، وهو ما من شأنه أن يحدّ من التضخم خلال الفترة المقبلة، في حين أسهمت أسعار الطاقة، التي جاءت أعلى من الافتراضات السابقة، في زيادة الضغوط التضخمية.
وأضاف البنك في بيانه: «لم يتلقَّ المجلس معلومات تشير إلى حدوث تغيير جوهري في آفاق الاقتصاد النرويجي منذ اجتماع السياسة النقدية في سبتمبر».
سياق الإقليمي والعالمي
وفي السويد، رفع البنك المركزي «ريكسبانك»، الأربعاء، أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، بزيادة متوقعة بلغت ربع نقطة مئوية، لتصل إلى 2.0 في المائة. وفي المقابل، يُتوقع على نطاق واسع أن يشدد البنك المركزي الأوروبي سياسته النقدية في ديسمبر (كانون الأول).
أما في أستراليا، فرفع البنك المركزي، الثلاثاء، سعر الفائدة النقدي إلى أعلى مستوى له منذ 18 عاماً عند 4.85 في المائة، في خامس زيادة خلال العام الحالي، في مسعى لخفض التضخم، مع إشارته إلى أن دورة التشديد النقدي قد تكون تقترب من نهايتها.

اترك تعليقًا