تسجيل وتحديث بيانات لدى الجهات الداعمة

قم بتسجيل أو تحديث بياناتك لدى الجهات الداعمة بخطوات سهلة وآمنة

تحديث المعلوماتحافظ على بياناتك محدثة لضمان استمرار الاستفادة من الخدمات والمساعدات المقدمة.
تحديث بياناتي الآن

التربية الفلسطينية توضح ملامح المنظومة التعليمية الجديدة وتنفي إلغاء الكتاب المدرسي

سها جاد2026/08/038 مشاهدة
التربية الفلسطينية توضح ملامح المنظومة التعليمية الجديدة وتنفي إلغاء الكتاب المدرسي

التاج نيوز – أكدت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية أن منظومة التعليم المستند إلى المصادر المفتوحة في الصفوف من الأول حتى الرابع الأساسي لا تعني إلغاء الكتاب المدرسي أو التحول إلى التعليم الإلكتروني، بل تمثل تغييرًا تدريجيًا في طريقة تصميم الدرس داخل الصف.

وجاء التوضيح خلال إحاطة إعلامية خصصتها الوزارة للرد على المخاوف المرتبطة بالمشروع، بمشاركة مستشارة الوزير للشؤون التعليمية علياء العسالي، والمدربة الرئيسة دعاء غوشة، ومدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب.

ما الذي سيتغير داخل الصف؟

تقوم الفكرة على تنويع مصادر التعلم بدل حصرها في مادة واحدة، مع بقاء الكتاب والرزم التعليمية وأوراق العمل ضمن الأدوات المعتمدة. ويختار المعلم الأنشطة والمصادر التي تساعد على تحقيق الكفايات المطلوبة وتناسب عمر الطفل وبيئته.

وأوضحت الوزارة أن النموذج وجاهي وتفاعلي، ولا يعتمد على الإنترنت أو التعلم عن بعد. فالورقة والقلم والقراءة والكتابة ستظل حاضرة، إلى جانب القصص والصور والمواد الحسية والعناصر البسيطة الموجودة في البيئة.

ويركز التطبيق على مشاركة الطفل في النشاط واستخدام الحواس والتجربة والحركة والتعبير، بدل الاكتفاء بالحفظ والتلقي. كما يراعي الفروق الفردية ويمنح المعلم مساحة لتصميم مواقف تعليمية أكثر ارتباطًا باحتياجات طلابه.

وأكدت المدربة دعاء غوشة أن المصدر المفتوح لا يعني استخدام مواد عشوائية؛ إذ ستخضع المواد للمراجعة من حيث سلامة اللغة وملاءمتها للعمر وانسجامها مع الثقافة والقيم وتحقيقها للكفايات التعليمية.

تجربة سابقة وتدريب للمعلمين

سبقت قرار التوسع تجربة نُفذت في 64 مدرسة خلال العام الماضي، وأجرت الوزارة دراسة وطنية شملت المعلمين والمشرفين والمديرين والطلبة وأولياء الأمور. وقد أظهرت الدراسة جوانب قوة وتحديات استُخدمت في تطوير برنامج التدريب والمتابعة.

ويخضع آلاف المعلمين في المحافظات لتدريبات مكثفة، بمشاركة المشرفين التربويين ومديري المدارس، حتى يعمل جميع الأطراف وفق فهم موحد. وتوفر الوزارة منصات ومصادر وأوراق عمل محكّمة، بدل ترك المعلم يبحث منفردًا عن المواد.

ووضعت الوزارة إطارين مرجعيين؛ الأول يحدد كفايات التعلم المطلوبة في كل مبحث بصورة متدرجة، والثاني يحدد الكفايات المهنية التي يحتاج إليها المعلم. كما أعدت خططًا سنوية توزع الموضوعات والزمن وتحافظ على نواة تعلم موحدة بين المدارس.

ومن المقرر أن يستمر التدريب حتى بداية العام الدراسي، على أن يخضع التطبيق للرصد والتقويم منذ الأسابيع الأولى، مع الاستماع إلى ملاحظات المعلمين والأهالي والخبراء وإدخال التحسينات اللازمة.

معالجة الفاقد وتطوير البنية التعليمية

ربطت الوزارة المشروع بخطة أوسع لمعالجة الفاقد التعليمي الذي تراكم نتيجة جائحة كورونا وتعطل المدارس وإجراءات الاحتلال وعدم انتظام العملية التعليمية. ويشارك نحو 200 ألف طالب في قرابة 900 مدرسة صيفية ضمن جهود التعويض.

وفي جانب الأبنية، أشارت الوزارة إلى إنجاز 47 مدرسة جديدة بكلفة 39 مليون دولار، وتنفيذ أعمال صيانة وتأهيل في 490 مبنى تعليميًا بكلفة 11 مليون دولار، رغم الأزمة المالية.

ويتواصل العمل في 17 مدرسة ومبنى تضم 154 غرفة صفية، بينما تشمل إجراءات التصميم والعطاءات 19 مبنى آخر بواقع 128 غرفة صفية و18 مشغلًا، فضلًا عن إنشاء 22 روضة لاستيعاب أطفال نازحين من مخيمي طولكرم وجنين.

وتستهدف الحكومة رفع نسبة الملتحقين بالتعليم المهني من نحو 12 و13% حاليًا إلى قرابة 20% بحلول عام 2030، باعتبار تطوير المسارات المهنية جزءًا من تحديث المنظومة وليس ملفًا منفصلًا.

الكتاب والهوية ودور الأسرة

شددت الوزارة على أن الكتاب المدرسي سيبقى مصدرًا أساسيًا بصيغته المتاحة، لكنه لن يكون المصدر الوحيد. وستضم المنصات مواد رقمية وورقية محكّمة، مع ضمان إتاحتها للمدارس وأولياء الأمور على قاعدة المساواة.

وتتضمن الخطة إرسال أوراق العمل المنجزة إلى الأسرة، ونشر خطط أسبوعية توضح ما يتعلمه الأطفال، حتى يتمكن أولياء الأمور من متابعة التقدم ودعم أبنائهم في المنزل.

وأكدت علياء العسالي أن الهوية الوطنية والقضايا الفلسطينية حاضرة في الأطر والتدريب، وأن خبراء من جامعات فنلندية راجعوا اتساق الوثائق فقط، ولم يضعوا المحتوى أو الأولويات الوطنية، كما لم تُعرض المواد على جهات مانحة لاعتمادها.

وترى الوزارة أن نجاح المشروع يعتمد على معلم قادر على تحويل أبسط الموارد إلى خبرة تعليمية مفيدة، وعلى شراكة بين المدرسة والأسرة والمجتمع، مع استمرار التدريب والدعم والتقييم.

ولمتابعة البيانات الرسمية ذات الصلة، يمكن الرجوع إلى وزارة التربية والتعليم العالي.

وأوضحت الوزارة أن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي سيخضع لضوابط مهنية وأخلاقية تحافظ على مركزية المعلم والإنسان، ولن يكون بديلًا عن التفاعل الصفي. كما ستُستخدم نماذج تقويم مرتبطة بالكفايات حتى يقيس المشرف والمدير والمعلم النتائج وفق مرجعية واحدة، بعيدًا عن التقييمات المتناقضة أو الاجتهادات المنفردة.

وتتابع التاج نيوز آخر تطورات المنظومة التعليمية الجديدة في فلسطين، مع تحديث المعلومات عند صدور بيانات جديدة من الجهات المعنية.

سها جاد

كاتبة ومحررة في أخبار المنوعات والمساعدات

سها جاد، كاتبة ومحررة في جريدة التاج نيوز، متخصصة في متابعة أخبار المنوعات والمساعدات والخدمات المجتمعية، وتحرص على تقديم المعلومات المهمة للقراء بصورة واضحة ودقيقة وتحديثها عند توفر مستجدات جديدة.

تعليقات

اترك تعليقًا