تجاوز 63 دولاراً.. ماذا حدث في معدن الفضة بالساعات الماضية؟

واصلت أسعار الفضة مكاسبها أمس الجمعة، 7 أغسطس 2026، مستفيدةً من العوامل ذاتها التي دفعت أسعار الذهب للصعود.
وأفادت وكالة “رويترز” بأن الفضة ارتفعت بنحو 3% لتصل إلى حوالي 63.29 دولاراً للأونصة، وذلك في ظل بيانات توظيف أمريكية ضعيفة قلصت التوقعات بقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة.
وكان الأداء الأسبوعي قوياً للغاية؛ إذ أنهت عقود الفضة في بورصة “كومكس” (Comex) الأسبوع عند مستوى يقارب 63.33 دولاراً للأونصة، مسجلةً ارتفاعاً أسبوعياً ناهز 10%، وفقاً لبيانات “داو جونز” التي أوردتها صحيفة “وول ستريت جورنال”. ومثّل ذلك أقوى أداء أسبوعي للمعدن منذ فبراير 2026.
بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة تدعم الفضة
جاء هذا الصعود الأخير عقب صدور بيانات التوظيف الأمريكية التي أظهرت فقدان 23 ألف وظيفة في القطاعات غير الزراعية خلال شهر يوليو، وهو ما جاء مخالفاً للتوقعات. وقد جاءت هذه الأرقام أضعف بكثير من تقديرات الاقتصاديين، مما دفع الأسواق لإعادة تقييم التوقعات المتعلقة بمسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.
وعادةً ما تدعم توقعات انخفاض أسعار الفائدة المعادن النفيسة، لأنها تقلل من الجاذبية النسبية للأصول التي تدر عائداً (فوائد). كما أن ضعف الدولار قد يجعل السلع المقومة به أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين.
ولا تقتصر استفادة الفضة على هذا الجانب الاستثماري فحسب، بل تتمتع أيضاً بأهمية صناعية كبيرة؛ إذ يُستخدم المعدن على نطاق واسع في الإلكترونيات، وتقنيات الطاقة الشمسية، والتطبيقات الكهربائية، وغيرها من القطاعات الصناعية.
الفضة مقابل الذهب
كان أداء الفضة مؤخراً أقوى من أداء الذهب من حيث النسبة المئوية؛ فبينما حقق الذهب مكاسب تجاوزت 7% خلال الأسبوع، سجلت الفضة ارتفاعاً أسبوعياً قارب 10%.
ومع ذلك، تظل الفضة أكثر تقلباً نظراً لأن سعرها يتأثر بكل من الطلب الاستثماري والاستهلاك الصناعي. وبالتالي، فإن أي تغير في التوقعات المتعلقة بالتصنيع العالمي، أو الاستثمار في الطاقة المتجددة، أو النمو الاقتصادي، يمكن أن يكون له تأثير كبير على السوق.
ويترقب المستثمرون حالياً بيانات التضخم الأمريكية، وإشارات الاحتياطي الفيدرالي، ومستويات الطلب الصناعي العالمي، بحثاً عن مؤشرات توضح ما إذا كان هذا الصعود الأخير في أسعار الفضة قابلاً للاستمرار.

اترك تعليقًا