جميع روابط التسجيل والتحديث للمؤسسات والجمعيات في مكان واحد.

معجزة بشرية بأيادٍ مصرية.. كواليس استعدادات القاهرة لعصر الطاقة النووية

سها جاد2026/08/07تم التحديث 2026/08/091 دقائق قراءة3 مشاهدة
معجزة بشرية بأيادٍ مصرية.. كواليس استعدادات القاهرة لعصر الطاقة النووية
معجزة بشرية بأيادٍ مصرية.. كواليس استعدادات القاهرة لعصر الطاقة النووية

لا يقتصر انتذكر مصر نحو الطاقة النووية على بناء المفاعلات؛ فقد أمضت البلاد سنوات في تطوير البنية التحتية التنظيمية والمؤسسية والفنية اللازمة لتشغيل برنامج تجاري للطاقة النووية بأمان.

وتُصنّف الوكالة الدولية للطاقة الذرية مصر كدولة تمر حالياً بمرحلة بناء أول محطة للطاقة النووية، حيث يجري إنشاء أربعة مفاعلات في موقع “الضبعة”.

بناء إطار نووي وطني

تتولى “هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء” مسؤولية تنفيذ مشروع الضبعة، في حين تتم إدارة مهام السلامة النووية والوظائف التنظيمية من خلال الإطار التنظيمي الوطني المصري.

وتشدد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ضرورة أن تُنشئ الدول التي تدير منشآت نووية إطاراً قانونياً وتنظيمياً مستقلاً، وأن تحافظ عليه، بحيث يغطي جوانب السلامة النووية والأمن وإدارة النفايات المشعة.

ولذلك، عملت مصر على تطوير مؤسساتها ولوائحها وقدراتها الفنية بالتوازي مع عمليات البناء.

تدريب كوادر نووية جديدة

تُعد الموارد البشرية ركيزة أساسية أخرى في عملية التحول هذه.

يتطلب مشروع الضبعة مهندسين ومشغلين وفنيين ومتخصصين في السلامة وغيرهم من المهنيين ذوي التدريب العالي والقادرين على إدارة التكنولوجيا النووية المتطورة.

ووفقاً لتصريحات شركة “روساتوم” (Rosatom) التي نقلتها “وورلد نيوكلير نيوز” (World Nuclear News)، كان هناك أكثر من 25 ألف شخص يعملون في موقع بناء الضبعة في يوليو 2026، بمن فيهم أكثر من 18 ألف مصري. وكان من المتوقع أن يزداد حجم القوى العاملة مع تقدم أعمال البناء.

وبالتالي، يوفر المشروع منصة للتدريب الصناعي يمكن أن تساعد مصر في تطوير كوادر نووية محلية.

الاستعداد لشبكة الكهرباء

يتطلب التحول نحو الطاقة النووية أيضاً شبكة كهرباء قادرة على استيعاب قدرات توليد كبيرة ومستقرة.

وقد وصفت وزارة الكهرباء المصرية مشروع الضبعة بأنه عنصر رئيسي في تعزيز أمن الطاقة الوطني واستقرار الشبكة، لا سيما في ظل التوسع المتزامن للبلاد في مجال الطاقة المتجددة.

الاستعداد للتشغيل

سيتحول التحدي في نهاية المطاف من مرحلة البناء إلى مرحلة التشغيل.

وتستسعى مصر وصول أول شحنة من الوقود النووي في عام 2027، وتشغيل أول مفاعل في عام 2028.

وهذا يعني أن البلاد تنتقل الآن إلى مرحلة جديدة تكتسب فيها الجاهزية التنظيمية، وتدريب المشغلين، والاستعداد للطوارئ، وقدرات الصيانة، وثقافة السلامة النووية، أهمية متزايدة.

سها جاد

كاتبة ومحررة في أخبار المنوعات والمساعدات

سها جاد، كاتبة ومحررة في جريدة التاج نيوز، متخصصة في متابعة أخبار المنوعات والمساعدات والخدمات المجتمعية، وتحرص على تقديم المعلومات المهمة للقراء بصورة واضحة ودقيقة وتحديثها عند توفر مستجدات جديدة.

تعليقات

اترك تعليقًا