أزمة تصريحات كيليان مبابي تهدد المصالح التجارية لريال مدريد في الصين
محتويات المقال
أثارت تصريحات اللاعب كيليان مبابي بشأن صورة ساخرة للرئيس الصيني السابق ماو تسي تونغ موجة غضب رسمية وشعبية في الصين، امتدت لتشمل شركاء ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني.
كشفت تقارير صحفية عن اتساع التداعيات التجارية لتلك الأزمة، لتضع النادي الملكي أمام مخاطر تهدد حقوق البث التلفزيوني وعائدات الاستثمارات التجارية في أحد أهم أسواقه الخارجية، متجاوزة حدود مبيعات القمصان.
تهديدات تمس مبيعات ريال مدريد وعقود الرعاية في الصين
سلطت صحيفة ماركا الضوء على التهديدات التي تواجه المصالح التجارية لريال مدريد في الصين، بعدما أشار مبابي خلال حديثه عن صورة ساخرة جرى تركيب وجهه فيها على صورة ماو تسي تونغ إلى الأخير بوصفه ديكتاتورًا صينيًا.
واجه النادي انتقادات من وسائل إعلام صينية رسمية بسبب تأخره في إصدار اعتذاره، الذي جاء عقب اعتذار المهاجم الفرنسي ورابطة الدوري الإسباني، في وقت طالبت جهات صينية بموقف علني من النادي بشأن الواقعة.
تكتسب الأزمة أهمية بالغة بالنظر إلى حجم السوق الصينية التي تمثل ما بين 10% و15% من مبيعات ريال مدريد الدولية للقمصان والمنتجات الرسمية.
يعد قميص مبابي الأكثر مبيعًا للنادي في هذا السوق الذي يضم نحو 97 مليون مشجع للفريق.
أنهت شركات صينية، بينها دونغبينغ ومينغنيو وميلكغراوند، شراكاتها التجارية مع مبابي، وأوقفت منصات إعلامية صينية بث مباريات من الدوري الإسباني، بينما تراجعت إتاحة محتوى متعلق باللاعب عبر منصات صينية.
يحصل ريال مدريد على حصة تبلغ نحو 20% من عائدات حقوق الصورة الشخصية لمبابي، مما يضع جزءًا من عوائده التجارية أمام احتمالات التأثر بخسارة عقود الرعاية الصينية، مع بقاء الخسائر النهائية غير محددة.
تداعيات الأزمة على نموذج الأعمال لكرة القدم الإسبانية
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في رابطة الدوري الإسباني أن الصين والولايات المتحدة توفران معًا غالبية عائدات حقوق البث الدولية التي بلغت قيمتها 748 مليون يورو في موسم 2024-2025.
أبرمت رابطة الدوري الإسباني اتفاقًا مع منصة ميغو الصينية لبث المباريات الـ380 في الموسم حتى عام 2030، مما يجعل استمرار التوتر مع السوق الصينية خطرًا محتملًا على خطط التوسع التجاري وقيمة الانتشار الإعلامي للمسابقة.
تهدد الأزمة أطرافًا متعددة تشمل اللاعب والنادي والرابطة وبقية الأندية المستفيدة من عائدات البث.
يبقى التحدي أمام ريال مدريد والليغا متمثلًا في استعادة ثقة الجمهور والشركاء الصينيين، إذ لا يعني صدور الاعتذارات بالضرورة عودة عقود الرعاية أو استئناف البث بصورة طبيعية، في ظل عدم حسم القيمة الإجمالية للخسائر المحتملة.


اترك تعليقًا