حتى مالديني لن ينقذ برشلونة والدفاع يكشف أزمة المنظومة
محتويات المقال
أعادت خسارتا باريس والكلاسيكو النقاش حول أزمات برشلونة الدفاعية، حيث لم يحتج الفريق المدريدي إلى السيطرة على المباراة طوال الوقت، بل عرف متى يضغط ومتى يتراجع لاستغلال المساحات خلف دفاع برشلونة.
اختبار الحقيقي للفريق وأزمة المساحات
قد ينجح برشلونة في تسجيل خمسة أو ستة أهداف أمام ألافيس وتطالب الجماهير بمهاجم جديد، غير أن الاختبار الحقيقي يظهر أمام فريق يعرف كيف يتجاوز الضغط ويستغل المساحات خلف الدفاع، وهو ما تجلى بوضوح في مواجهتي باريس و الكلاسيكو.
عندما يتقدم برشلونة بخط دفاعي مرتفع، يصبح نجاح المنظومة مرتبطًا بقدرة الوسط والهجوم على منع حامل الكرة من التمرير خلف المدافعين. وإذا فشل هذا الضغط الأول، يجد كوبارسي وجيرارد مارتن نفسيهما مضطرين للدفاع عن مساحات واسعة وفي مواقف يتفوق فيها المنافس عدديًا.
بيانات أوبتا وتأثير الإصابات والغيابات
أظهرت بيانات OPTA في الموسم الماضي أن برشلونة استقبل تسديدات أكثر من الهجمات المرتدة السريعة. وارتفع معدل الأهداف التي استقبلها الفريق من هذه الهجمات في الدوري من 0.21 إلى 0.36 هدفًا في المباراة خلال بداية الموسم الحالي.
إلى جانب ذلك، أشار التحليل إلى أن رحيل إينيغو مارتينيز والإصابات التي ضربت الفريق زادا من صعوبة حماية الخط الخلفي، مما جعل المطالبة بقلب دفاع جديد نقطة لا يمكن تقليصها.
التحدي أمام هانز فليك والتوازن المطلوب
لا يعني ذلك أن برشلونة لا يحتاج لتدعيم دفاعه، بل إن إضافة مدافع مميز تمنح الفريق حلولًا مهمة. ومع ذلك، فإن التعاقدات وحدها لن تعالج المشكلة إذا استمر وضع المدافعين تحت ضغط متكرر بسبب المساحات المفتوحة خلفهم.
يكمن التحدي أمام هانز فليك في معرفة متى يستخدم الضغط العالي ومتى يؤمن الوسط أو يتراجع قليلاً للحفاظ على توازن الفريق، إذ إن التكيف مع ظروف المباراة ليس تنازلًا عن الفلسفة بل جزء من نجاحها.

اترك تعليقًا