لاماسيا لا تقدم الحل المنتظر لبرشلونة
قلّصت الإصابات خيارات هانسي فليك في قلب الدفاع إلى باو كوبارسي وجيرارد مارتين فقط. المدرب الألماني لا يرى أن المواهب المتاحة في فرق الشباب جاهزة لتحمل مسؤولية المباريات الكبرى حاليًا.
أزمة دفاعية تتجاوز الغيابات
وجد فليك نفسه أمام أزمة تتجاوز غياب المدافعين المصابين، إذ اتسعت الفجوة بين احتياجات الفريق الأول والخيارات المتاحة داخل أكاديمية برشلونة. وبحسب صحيفة «إل ناسيونال» الكتالونية، لم تعد الاستعانة بالمواهب الشابة حلًا سهلًا، لأن الجهاز الفني لا يرى أن العناصر الصاعدة وصلت بعد إلى المستوى الذي يسمح لها بخوض مواجهات عالية الضغط.
دفع هذا الوضع فليك سابقًا إلى تجربة فرينكي دي يونج في مركز قلب الدفاع خلال مواجهة ألافيس. ورغم أن التجربة لم تكن سيئة من حيث النتيجة، فإنها لا تمثل حلًا يمكن الاعتماد عليه بصورة دائمة، ولا سيما أمام المنافسين الأقوياء.
متحفظات فليك تجاه خريجي لاماسيا
كان من المفترض أن تمنح الأزمة فرصة أكبر لخريجي لاماسيا، لكن فليك لا يزال متحفظًا بشأن تصعيد بعض الأسماء. ويأتي أليكس كامبوس في مقدمة المواهب التي تتابعها الأنظار، بعدما أصبح عنصرًا أساسيًا في برشلونة الرديف رغم صغر سنه.
شارك كامبوس في عدة قوائم للفريق الأول دون أن يحصل على فرصة الظهور الرسمي حتى الآن. ويبرز حفيظ غاريبا أيضًا ضمن الخيارات المستقبلية، بعدما أظهر تطورًا ملحوظًا منذ انضمامه إلى النادي، لكن التقييم الفني له لا يزال يشير إلى حاجته لمزيد من الوقت والخبرة قبل تحمل مسؤولية المباريات الكبيرة.
تأثير الإصابات على الرديف
تزداد صعوبة الموقف بسبب الإصابات التي ضربت برشلونة الرديف، إذ حُرم الفريق من خدمات اثنين من ركائزه، يوفينسلي أونشتاين وباتريسيو باسيفيكو، خلال الموسم الحالي. هذا الغياب قلّص بدوره فرص الاختيار أمام الجهاز الفني.
ولا تقتصر قائمة المواهب التي يراقبها النادي على كامبوس وغاريبا، إذ تضم أيضًا سيرجي مايانس ونيكو مارسِبار وبابا كوروما، شقيق إياكس موريبا. ولفت مايانس الأنظار بعدما شارك مع برشلونة الرديف في الجولة الماضية، لكن فليك لا يعتبر أيًا من هذه الأسماء جاهزًا حاليًا لتقديم الدعم المطلوب في ظل حساسية الموقف.
وتكشف الأزمة عن تحدٍ مختلف أمام برشلونة؛ فامتلاك مواهب واعدة في الأكاديمية لا يعني بالضرورة قدرتها على سد النقص فورًا، خصوصًا في مركز قلب الدفاع الذي يتطلب نضجًا تكتيكيًا وقدرة على تحمل المسؤولية. وبين انتظار تعافي المصابين والتحفظ على تصعيد الشباب، يبقى فليك مطالبًا بإيجاد حلول مؤقتة دون تعريض الخط الخلفي لمخاطرة إضافية.

اترك تعليقًا