إطلاق مشاورات الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات اللاجئين في لبنان
محتويات المقال
أُطلق في السراي الحكومي في بيروت مسار المشاورات حول الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بحضور رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام ومشاركة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ياسر عباس، وسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية لبنان الدكتور محمد الأسعد، وممثلين عن المؤسسات اللبنانية والجهات الفلسطينية والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.
تستمر المشاورات خلال الأشهر الستة المقبلة بمشاركة المؤسسات اللبنانية والجهات الفلسطينية والبلديات والمجتمع المدني والشركاء الدوليين والشباب والنساء والقيادات المجتمعية، لتكون المسودة إطاراً أولياً مفتوحاً للتطوير وتوثيق الملاحظات والتوصيات وصولاً إلى رؤية مشتركة ونتائج عملية.
تأكيد لبناني على السيادة وحصرية السلاح
أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن حوكمة المخيمات تندرج في صلب الجهد لإعادة الاعتبار إلى الدولة ومؤسساتها، مشدداً على أن المخيمات تقع ضمن السيادة اللبنانية وتخضع للقانون اللبناني، مع مواصلة معالجة السلاح الفلسطيني بالتعاون مع القيادة الفلسطينية في إطار الالتزام بحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة.
دعا سلام إلى مقاربة شاملة تجمع الأمن وسيادة القانون وانتظام المؤسسات ومعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية والخدماتية، معتبراً أن تحسين ظروف المخيمات يصب في صميم المصلحة الوطنية اللبنانية. وجدد التمسك بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس وبحق اللاجئين في العودة وفق القرار 194 ورفض التوطين والتهجير، مؤكداً أهمية مشروع القانون الشامل لتنظيم وضع اللاجئين وحقوقهم وواجباتهم واستمرار وكالة الأونروا في أداء مهامها وفق ولايتها الدولية دون أن تحل الدولة اللبنانية محلها.
دعم فلسطيني لمسار الحوكمة والشراكة
أكد ياسر عباس دعم إطلاق المسار التشاوري والمشاركة الجدية في تطوير مسودة الخطة وصولاً إلى صيغة قابلة للتنفيذ تقوم على الشراكة وتراعي خصوصية كل مخيم وتحفظ حق العودة وترفض التوطين دون اشتراط الحقوق الإنسانية والمدنية بأي مسار آخر.
جدد عباس احترام سيادة لبنان وتأييد حصرية السلاح والقرار الأمني بيد الدولة ورفض زج المخيمات في الصراعات، مشيراً إلى تسليم دفعات من السلاح ضمن مسار متدرج ومتفق عليه. وشدد على أن بسط سلطة الدولة يجب أن يقترن بحماية السكان وصون كرامتهم ومعالجة القيود المتعلقة بالعمل والتملك والتوريث والحماية الاجتماعية وأوضاع فاقدي الأوراق الثبوتية، داعياً إلى تطوير العلاقات على قاعدة التعامل من دولة إلى دولة ومعالجة الإشكالات القانونية المرتبطة بالتواصل أو الزيارة إلى فلسطين مع التمييز بينها وبين التعامل مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وضرورة حماية ولاية الأونروا وتأمين تمويلها.
مرتكزات مشروع الخطة الوطنية
عرض رئيس لجنة الحوار اللبناني– الفلسطيني السفير رامز دمشقية خلفيات مشروع الخطة ومرتكزاته بوصفه استكمالاً للمسار المؤسساتي وللرؤية اللبنانية الموحدة لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان لعام 2017، موضحاً أن المشروع يهدف إلى تحديد المسؤوليات والصلاحيات وآليات التنسيق والمساءلة ضمن مقاربة تشمل الأمن والقضاء والإدارة والخدمات والحقوق، ومؤكداً أن الحقوق ليست ثمناً لتسليم السلاح وأن حصرية السلاح ليست موضع مقايضة.
دعا دمشقية الجهات اللبنانية والفلسطينية المعنية إلى تقديم ملاحظاتها ومقترحاتها تمهيداً لمراجعة المشروع وإعداد صيغته النهائية ورفعها إلى رئيس مجلس الوزراء لعرضها على الحكومة ومناقشتها وإقرارها.
ترحيب دولي وموقف الأونروا
وصفتا مديرة شؤون الأونروا في لبنان دوروثي كلاوس إطلاق المسار بأنه بداية فصل جديد للفلسطينيين في لبنان وخطوة للخروج من طريق مسدود طال أمدُه، مؤكدة ضرورة استفادة سكان المخيمات من الأمن وسيادة القانون والإدارة العامة واستعداد الوكالة للمساهمة وفق ولايتها مع استمرار خدماتها الأساسية.
رحبت سفيرة النرويج لدى لبنان هيلدا هارالدستاد بالمبادرة التي تجمع السيادة اللبنانية وحقوق الإنسان للفلسطينيين مؤكدة أهمية الحوار الشامل وتحويل المشاورات إلى نتائج ملموسة ومستدامة وضرورة تعزيز الدعم الدولي للأونروا. وأكد القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة السويسرية فينسنت باسكييه أن الأمن والحوكمة وحقوق الإنسان أسس متكاملة للاستقرار وأن مشاركة اللاجئين شرط لفعالية الحوكمة.


اترك تعليقًا