هآرتس: مخاوف إسرائيلية من اتفاق أميركي مع إيران يُفشل أهداف نتنياهو
محتويات المقال
توقع هجمات أمريكية محدودة ومخاوف من اتفاق سياسي
ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية، اليوم الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي يتوقع أن تشن الولايات المتحدة هجمات عسكرية محدودة زمنياً على إيران خلال الشهر المقبل. وفي السياق ذاته، تسود مخاوف متصاعدة في تل أبيب من أن تنتهي هذه الضربات باتفاق سياسي لا يحقق الأهداف الإسرائيلية، في ظل تباين واضح للأولويات بين الجانبين تجاه الحرب.
وبحسب الصحيفة، يسعى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى تحقيق أهداف تشمل إسقاط النظام الإيراني وتدمير برنامجه النووي بالكامل. وفي المقابل، يركز الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التوصل إلى اتفاق بشروط ملائمة لواشنطن، يتضمن فرض قيود محددة على البرنامج النووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما لا يراه الجيش الإسرائيلي تهديداً استراتيجياً مباشراً يستدعي خوض حرب شاملة.
تشكيك عسكري بجدوى الضربات المحدودة
أضافت الصحيفة أن هذه التباينات تثير قلقاً عميقاً داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من الانجرار إلى الحرب دون ضمانات بإسقاط النظام أو شل قدراته. وحيث يشكك ضباط في شعبة الاستخبارات وسلاح الجو في قدرة هجمات تستمر لأيام معدودة على إحداث تحول استراتيجي، فقد أكدوا أن استهداف المنشآت لن يؤدي بالضرورة لانهيار النظام ولن يمنع طهران من استئناف تخصيب اليورانيوم، بل قد يعزز دوافعها لامتلاك سلاح نووي كأداة ردع وضمانة للبقاء.
وفي إطار التحضيرات الجارية، حطت 10 طائرات عسكرية أميركية في إسرائيل وسط تحضيرات لضرب إيران. كما حذرت التقديرات الاستخباراتية من أن جولة قتال غير حاسمة قد تجبر إسرائيل على تكرار الهجمات منفردة لمنع ترميم البرنامج النووي والمنظومة الصاروخية، محملة إياها تكاليف باهظة ومخاطر متصاعدة، لا سيما مع ترجيح بقاء النظام الإيراني صامداً خلال العامين المقبلين وامتلاكه ترسانة صاروخية كافية لخوض مواجهة جديدة والرد باستهداف خطوط اتصالات بحرية ومصالح حيوية في الخليج.
تداعيات سياسية وشعبية على الداخل الإسرائيلي
على الصعيدين السياسي والشعبي، أشارت «هآرتس» إلى مخاوف المسؤولين من تآكل التأييد في الولايات المتحدة وزيادة الانتقادات الموجهة لإسرائيل. وعلاوة على ذلك، برزت صعوبة إقناع الجمهور الإسرائيلي بجدوى حرب جديدة تخوضها حكومة انتقالية عقب الانتخابات.
وختاماً، أكدت الصحيفة أن خوض معركة غير مضمونة النتائج سيعمق أزمة الثقة بالجيش المستمرة منذ إخفاقات 7 أكتوبر.

اترك تعليقًا