وزارة الأشغال العامة تعلن تجهيز 23 مركز إيواء جديدًا في غزة لاستيعاب 20 ألف خيمة
محتويات المقال
أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، العمل على تجهيز 23 مركز إيواء جديدًا في قطاع غزة، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 20 ألف خيمة، ضمن الاستعدادات لمواجهة فصل الشتاء وتوفير أماكن لإقامة الأسر النازحة التي تعاني من نقص المأوى والظروف المعيشية الصعبة.
وقال وزير الأشغال العامة والإسكان عاهد بسيسو، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، إن الوزارة تسعى إلى توسيع مواقع الإيواء المؤقت بالتعاون مع المؤسسات الدولية والإقليمية، بالتزامن مع استمرار عمليات إزالة الركام وفتح الطرق وتقييم المباني المتضررة.
وأوضح أن تنفيذ هذه الخطط يواجه عقبات ميدانية كبيرة، أبرزها تركز السكان في نحو 30% من مساحة قطاع غزة، إلى جانب محدودية الأراضي المتاحة ونقص الخيام والمعدات اللازمة لتنفيذ الأعمال الهندسية.
تجهيز 23 مركز إيواء جديدًا في غزة قبل الشتاء
تعمل وزارة الأشغال على توفير مراكز إيواء جديدة في غزة لاستيعاب المزيد من النازحين، في ظل تزايد الحاجة إلى أماكن مناسبة لإقامة الخيام مع اقتراب موسم الأمطار وانخفاض درجات الحرارة.
وبحسب الوزير، فإن المراكز الـ23 الجاري تجهيزها تستهدف توفير مساحات تستوعب نحو 20 ألف خيمة، لكن تنفيذ الخطة يرتبط بتوافر الأراضي المناسبة والخيام والتجهيزات الضرورية.
وأشار بسيسو إلى أن جهود الوزارة لا تقتصر على مراكز الإيواء، بل تشمل أيضًا إصلاح المنازل التي تسمح حالتها الإنشائية بإعادة تأهيلها، بما قد يتيح لبعض الأسر العودة إلى مساكنها بدلًا من الاستمرار في الإقامة داخل الخيام.
وتجري هذه الأعمال بالتنسيق مع الجهات المحلية والمؤسسات الدولية العاملة في قطاع غزة، ضمن تدخلات تستهدف تحسين ظروف النازحين والحد من المخاطر المرتبطة بالمباني المتضررة.
إزالة أكثر من 1.36 مليون طن من الركام في قطاع غزة
وفي سياق الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل البنية التحتية، كشف وزير الأشغال أن الطواقم المختصة تمكنت من جمع وإزالة نحو مليون و360 ألف طن من الركام في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وأوضح أن أعمال معالجة الأنقاض تضمنت تكسير نحو 370 ألف طن من الركام، فيما جرى إعادة استخدام قرابة 390 ألف طن من نواتجه في تأهيل الطرق وتحسين مواقع الإيواء وتنفيذ تدخلات خدمية أخرى.
وتعتمد الوزارة على خمسة مواقع مخصصة لجمع الركام وفرزه وتكسيره، بما يسمح بالاستفادة من المواد القابلة لإعادة الاستخدام في الأعمال الهندسية بدلًا من التخلص منها بالكامل.
وأضاف أن عمليات إزالة الأنقاض شملت نحو 62 موقعًا، من بينها مبانٍ عامة ومراكز ومرافق صحية، بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجهات والمؤسسات الشريكة.
خطة لفتح 420 طريقًا بطول 670 كيلومترًا
تواصل وزارة الأشغال تنفيذ أعمال فتح الطرق التي تعرضت للأضرار أو تراكمت فيها الأنقاض، بهدف تحسين حركة المواطنين والمركبات وتسهيل وصول الخدمات إلى المناطق السكنية ومراكز الإيواء.
وبحسب بسيسو، تعمل الوزارة على فتح نحو 420 طريقًا بطول إجمالي يصل إلى 670 كيلومترًا، ضمن خطة لمعالجة آثار الدمار وتحسين إمكانية التنقل داخل القطاع.
وتكتسب هذه الأعمال أهمية خاصة في المناطق التي تعاني من صعوبة الوصول إلى مواقع النزوح والمرافق الخدمية، حيث يشكل تراكم الركام وإغلاق الطرق عائقًا أمام حركة السكان والفرق العاملة في الميدان.
فحص المباني المتضررة وتحديد المنازل القابلة للترميم
وفي ملف المباني المهددة بالانهيار، أوضح وزير الأشغال أن فرق التقييم الهندسي تواصل فحص المنشآت المتضررة لتحديد درجة خطورتها وإمكانية إعادة تأهيلها.
وتركز عمليات التقييم على التمييز بين المباني التي يمكن إصلاحها وإعادة استخدامها، وتلك التي تشكل خطرًا إنشائيًا وتحتاج إلى إزالة كاملة حفاظًا على سلامة المواطنين.
وأشار إلى أن الوزارة تسعى إلى معالجة المباني القابلة للترميم، خصوصًا في المناطق التي يمكن أن تساعد فيها أعمال الإصلاح على عودة الأسر إلى منازلها والتخفيف من الضغط على مراكز الإيواء.
وفي هذا السياق، أعلن بسيسو أن الوزارة وقعت خلال الأسبوع الماضي اتفاقية مع بنك فلسطين للمساهمة في إزالة أحد الأبراج التي أظهرت التقييمات الهندسية خطورة بقائها.
وأوضح أن البنك قدم مساهمة مالية تبلغ نحو 500 ألف دولار لتنفيذ أعمال الإزالة، مع إمكانية زيادة المبلغ وفقًا للاحتياجات الفعلية للمشروع.
نقص المعدات يعرقل إزالة المباني الخطرة
حذر وزير الأشغال من استمرار التحديات التي تواجه معالجة المباني الآيلة للسقوط، مشيرًا إلى أن القيود الإسرائيلية على إدخال المعدات والآليات الثقيلة تعيق تنفيذ عدد من أعمال الإزالة ورفع الأنقاض.
وبيّن أن بعض المباني الخطرة تقع بالقرب من خيام النازحين والتجمعات السكانية المكتظة، ما يرفع مستوى المخاطر على المواطنين، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء.
وتزداد صعوبة التدخل في هذه المواقع بسبب محدودية المساحات المتاحة للعمل وحركة الآليات، إضافة إلى الحاجة إلى معدات هندسية متخصصة للتعامل مع المنشآت المتضررة.
وأكد بسيسو استمرار التنسيق مع المؤسسات الدولية والإقليمية لمتابعة إزالة الركام، وتجهيز مراكز الإيواء، وفتح الطرق، وفحص المباني المتضررة، بهدف تحسين الظروف المعيشية وتعزيز سلامة المواطنين في قطاع غزة.


اترك تعليقًا