بيان اجتماع عمّان يرفض إجراءات إسرائيل في القدس ويعلن تحركًا دوليًا
التاج نيوز – اختتم الاجتماع الوزاري لدعم القدس أعماله في عمّان ببيان أدان السياسات الإسرائيلية في المدينة، وأعلن إطلاق تحرك مشترك لوقف الإجراءات التي تستهدف هويتها ووضعها القانوني.
وشارك وزراء عرب إلى جانب ممثلين عن دول إسلامية والأمين العام لجامعة الدول العربية، واتفقوا على حشد موقف دولي أكثر فاعلية تجاه الانتهاكات في القدس والمقدسات.
📖 اقرأ أيضًا
القدس الشرقية أرض محتلة
أكد البيان أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة وأن الإجراءات الأحادية الإسرائيلية لا تمنحها سيادة قانونية على المدينة.
وجدد المجتمعون دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
حماية المسجد الأقصى والمقدسات المسيحية
أدان المشاركون اقتحامات المسجد الأقصى ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني وفرض تقسيم زماني أو مكاني.
وشددوا على أن الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا مكان عبادة للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس الأردنية صاحبة الاختصاص في شؤونه.
كما رفضوا القيود والاعتداءات التي تطال الكنائس ورجال الدين والمصلين المسيحيين، مؤكدين حماية الوجود المسيحي التاريخي في المدينة.
دعم الوصاية الهاشمية وصمود المقدسيين
جدد البيان دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ودعا إلى توفير دعم تنموي للمؤسسات الفلسطينية والمقدسيين.
كما أكد أهمية دور لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس في تعزيز صمود السكان وحماية الطابع العربي للمدينة.
آلية توثيق وتحرك دولي
أعلن الاجتماع إنشاء آلية مؤسسية ومنصة إعلامية لتوثيق الانتهاكات وعرضها أمام المنظمات الدولية والرأي العام.
ودعا إلى اجتماع مشترك بين منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر.
رفض نقل السفارات إلى القدس
طالب البيان الدول التي نقلت بعثاتها الدبلوماسية إلى القدس أو تفكر في ذلك بالتراجع، معتبرًا هذه الخطوات مخالفة للقانون الدولي.
وتوفر جامعة الدول العربية البيانات الرسمية المتعلقة بالاجتماعات والقرارات العربية.
الدول المشاركة في الاجتماع
ضم الاجتماع أعضاء اللجنة الوزارية العربية من الأردن وتونس والجزائر والعراق وقطر والسعودية والصومال وفلسطين ومصر والمغرب.
وشاركت كذلك إندونيسيا وباكستان وتركيا وماليزيا، ما منح البيان بعدًا عربيًا وإسلاميًا أوسع.
رفض تغيير الهوية الديمغرافية
رفض المجتمعون سياسات سحب الإقامات وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني، وعدّوها أدوات لتغيير التركيبة السكانية للقدس.
وأكدوا أن أي إجراء من هذا النوع باطل ولا يخلق حقًا قانونيًا لإسرائيل في المدينة المحتلة.
حماية حرية العبادة
طالب البيان بوقف القيود على وصول المسلمين والمسيحيين إلى أماكن العبادة، ومنع الاعتداء على المصلين ورجال الدين.
كما دعا إلى حماية عمل إدارة الأوقاف والمؤسسات الكنسية وعدم التدخل في شؤونها أو ممتلكاتها.
دعم المؤسسات المقدسية
شدد الوزراء على توفير دعم مالي وتنموي للمستشفيات والمدارس والجمعيات والمؤسسات القانونية والثقافية في القدس.
ويرون أن صمود هذه المؤسسات ضروري لمنع تفريغ المدينة من سكانها الفلسطينيين والحفاظ على خدماتهم الأساسية.
منصة إعلامية وتوثيق قانوني
تهدف المنصة المقترحة إلى جمع الأدلة والصور والشهادات وعرضها بصورة مهنية أمام الرأي العام والمحاكم والهيئات الدولية.
وستحتاج الآلية إلى تنسيق بين الحكومات والمؤسسات الفلسطينية والبعثات الدبلوماسية حتى تتحول عملية التوثيق إلى ضغط سياسي وقانوني.
اجتماع جديد في نيويورك
اقترح البيان عقد اجتماع وزاري عربي إسلامي خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر.
ويُنتظر أن يستخدم الاجتماع لمخاطبة الدول الأعضاء وحشد مواقف ضد الإجراءات الأحادية في القدس.
كيف يتحول البيان إلى نتائج؟
يتطلب التحرك المشترك توزيع مهام واضحة بين الدول، بحيث تتولى بعض العواصم المسار القانوني، وأخرى التواصل مع الحكومات والمنظمات، بينما تدعم جهات ثالثة المؤسسات المقدسية ماليًا.
كما يحتاج الموقف إلى جدول متابعة يقيس ما تحقق، بدل الاكتفاء بعقد الاجتماعات وإصدار بيانات جديدة عند كل تصعيد.
ويمكن للمنصة الإعلامية أن تكون أداة فعالة إذا اعتمدت بيانات موثقة بعدة لغات وقدمتها إلى الصحفيين والبرلمانات والمحاكم الدولية.
أما غياب التمويل والتنسيق فقد يحول المبادرة إلى إطار رمزي لا يغير الوقائع المتسارعة في القدس.
القدس في صلب التسوية السياسية
شدد البيان على أن أي سلام دائم لا يمكن أن يتجاوز وضع القدس وحقوق سكانها ومقدساتها، وأن فرض وقائع أحادية سيزيد الصراع تعقيدًا.
كما ربط المشاركون حماية المدينة بدعم حل الدولتين ومنع فصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني عبر الاستيطان والطرق والحواجز.
ويعني ذلك أن التحرك المقترح لا يقتصر على الشأن الديني، بل يشمل الأرض والسكان والمؤسسات والتمثيل السياسي.
متابعة تنفيذ مقررات اجتماع عمّان
تتطلب متابعة المقررات تنسيقًا مستمرًا بين الدول والجهات المشاركة، إلى جانب إعداد ملفات موثقة يمكن تقديمها في المحافل الدولية. وستظهر فاعلية الاجتماع في الخطوات اللاحقة، مثل حماية المؤسسات المقدسية، ومواجهة القرارات الأحادية، وتحويل المواقف السياسية إلى مبادرات دبلوماسية وقانونية قابلة للقياس.
يتابع التاج نيوز آخر التطورات المتعلقة بالموضوع، مع تحديث التفاصيل عند ورود معلومات جديدة.

اترك تعليقًا