تباين بين تحذيرات نتنياهو وتقييمات الأمن بشأن الانتخابات
يرصد التاج نيوز لمتابعيه أبرز ما جاء في خبر: تباين بين تحذيرات نتنياهو وتقييمات الأمن بشأن الانتخابات
برزت فجوة واضحة بين تحذير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، من احتمال تعرض إسرائيل لهجوم قد يشوش الانتخابات المقبلة، وبين تقييمات داخل الأجهزة الأمنية أكدت عدم تلقي معلومات أو إنذارات جديدة تشير إلى تغير جوهري في الوضع، فيما قال زعيم المعارضة، يائير لبيد، عقب إحاطة أمنية مع نتنياهو، إنه “لا يوجد سبب لإدخال الجمهور في حالة ذعر”.
وشدد لبيد، قبيل انتصاف ليل الثلاثاء – الأربعاء، عقب انتهاء اللقاء مع نتنياهو، على أن “التهديدات الأمنية أمر يجب التعامل معه بصورة مهنية ومسؤولة. أمن إسرائيل وقواعد الجيش ليست ديكورًا لمقاطع فيديو انتخابية”. وأضاف أن التحذيرات الأمنية “يجب أن تصدر عن الجهات المهنية، عن الجيش والشاباك، لا عن حساب تويتر لسياسي يخوض حملة انتخابية”.
وقال: “قبل السابع من أكتوبر لم يتعامل نتنياهو مع أي تحذير، وقبل الانتخابات بـ28 يومًا أصبح فجأة منشغلًا بإثارة المخاوف”. وتابع: “من دون الدخول في التفاصيل، الجيش والشاباك والشرطة مستعدون للانتخابات، ولا يوجد سبب لإدخال الجمهور في حالة ذعر”، مشددًا على أن “الانتخابات ستُجرى في موعدها، وليس لدى أي أحد ذريعة لتشويشها”.
وتطرق لبيد كذلك إلى أزمة التجنيد، وقال إن رئيس أركان الجيش “رفع 10 أعلام حمراء بشأن النقص في المقاتلين والاستنزاف في الجيش”، مضيفًا: “إذا كان نتنياهو قلقًا إلى هذا الحد من الوضع الأمني، فليجنّد 15 ألف حريدي يحتاج إليهم الجيش”، وذلك بالتزامن مع احتجاجات حريدية واسعة في القدس رفضًا للتجنيد.
كما قال إنه طالب نتنياهو بعقد اجتماع رباعي يضم رئيس الشاباك ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، “للتأكد من أن الجميع مطلعون ومنسقون استعدادًا للانتخابات”.
وفي المقابل، تمسك نتنياهو بروايته بشأن وجود إنذارات مرتبطة بفترة الانتخابات، ورد على تصريحات لبيد عبر بيان صدر عن مكتبه، قال فيه إنه أنهى إحاطة أمنية مع زعيم المعارضة، بمشاركة السكرتير العسكري لرئيس الحكومة وضابط الاستخبارات في السكرتارية العسكرية.
وأضاف مكتب نتنياهو أن الإحاطة الاستخبارية تضمنت “عرضًا مفصلًا لإنذارات بشأن هجمات محتملة في الجبهات المختلفة قبيل الانتخابات”، في استمرار لخطاب نتنياهو الذي يسعى إلى بث الهلع في أوساط الجمهور الإسرائيلي قبل موعد الاقتراع.
وجاءت ذلك بعد ساعات من طرح نتنياهو، خلال زيارة إلى قاعدة تل نوف الجوية، احتمال تعرض إسرائيل لهجوم قبيل الانتخابات بما قد يؤدي إلى تشويشها، قائلًا إنه “توجد علامات على أنه قبيل الانتخابات سيحاول أعداؤنا مهاجمتنا”. وأضاف نتنياهو: “لا تعبثوا معنا، لا الآن ولا مطلقًا. ذراعنا الطويلة ستصل إليكم في كل مكان وفي كل وقت”.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي وهيئة البث العام (“كان 11”) والقناة 13، فوجئ مسؤولون في الجيش والأجهزة الأمنية بتصريحات نتنياهو، فيما أكد مسؤولون أن حالة التأهب القائمة خلال فترة الأعياد لم تتغير في الأيام الأخيرة، وأن الاجتماع الأمني الذي عقد مساء الثلاثاء اجتماع روتيني وكان مقررا منذ الأسبوع الماضي.
وقالت إذاعة الجيش إن تصريحات نتنياهو، التي أدلى بها من قاعدة تل نوف وخلفه طائرة مقاتلة، أعطت انطباعًا بوجود معلومات أمنية عاجلة بشأن نية تنفيذ هجوم ضد إسرائيل، لكن مسؤولين أمنيين شددوا على أنه “لا توجد في هذه المرحلة معلومات وإنذارات جديدة وصلت خلال الأيام الأخيرة وتشير إلى تغير فعلي في صورة الوضع”.
وأضافت أن الأجهزة الأمنية في حالة تأهب خلال فترة الأعياد، لكن مستوى الجاهزية “لم يُرفع أو يتغير خلال الأيام الأخيرة”.
اجتماع أمني مقرر مسبقًا وليس طارئًا
وفي السياق ذاته، أفادت القناة 13 بأن اجتماع نتنياهو مع وزير الأمن ورؤساء الأجهزة الأمنية، الذي عُقد مساءً قبل لقائه لبيد، كان قد حُدد قبل نحو أسبوع، ونقلت عن مصدر استُدعي إليه قبل أيام قوله: “هذا ليس اجتماعًا عاجلًا”.
وقال مسؤول أمني للقناة إن الاجتماع “حُدد وجرى تنسيقه مسبقًا”، رافضًا توصيف مكتب نتنياهو له بأنه اجتماع طارئ، فيما قال مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي إنه “لا يوجد إنذار محدد” بشأن تهديد أمني بعينه.
وفي المقابل، تقرر في اللحظة الأخيرة نقل الاجتماع إلى موقع أكثر تحصينًا وغير معتاد، من دون تقديم تفسير للحاضرين بشأن سبب تغيير الموقع. وأفادت “كان 11” بأن اختيار الموقع غير المعتاد أثار تساؤلات لدى مسؤولين مطلعين على الاجتماع، خصوصًا بعدما جرى توصيفه بأنه “روتيني”.
ولم يُدع وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إلى الاجتماع الأمني، فيما أفادت “كان 11” بأن التمثيل الوزاري فيه اقتصر، إلى جانب قيادة الأجهزة الأمنية، على وزراء من حزب الليكود.
لا معلومات ملموسة تربط الانتخابات بالتصعيد
ونقلت “كان 11” عن مسؤولين أمنيين أن التهديدات العينية التي تحدث عنها نتنياهو لم تُطرح في اجتماعات الفترة الأخيرة، كما لم تظهر في تقييمات الوضع متعددة الجبهات التي يعقدها الجيش أسبوعيًا.
وقال مسؤول أمني إن الجيش “مستعد لطيف واسع من السيناريوهات في الجبهات القريبة والبعيدة”، لكنه أضاف أنه “حتى الآن لم تظهر معلومات ملموسة ومبنية تربط بصورة مباشرة بين يوم الانتخابات والتصعيد”.
وتابع أن احتمال التصعيد خلال فترة الانتخابات “قائم إلى جانب مجموعة واسعة من السيناريوهات الأخرى”.
ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق رسميًا على تصريحات نتنياهو، غير أن مسؤولًا أمنيًا رجح أن يكون رئيس الحكومة قد اختار توجيه رسائل تحذير لمنع خصوم إسرائيل من استغلال فترة الانتخابات، مشيرًا إلى أن الرسائل استهدفت بصورة أساسية إيران وحزب الله.
محيط نتنياهو يصر على وجود “إنذار محدد”
وفي مقابل مواقف المسؤولين الأمنيين، أصر مقربون من نتنياهو على أن تصريحاته استندت إلى “إنذار محدد”، وليس إلى تقديرات عامة، وأن رسالته وُجهت، من بين أطراف أخرى، إلى إيران وحزب الله و حماس .
وكان لبيد قد طالب، بعد تصريحات نتنياهو، بإحاطة أمنية عاجلة لمعرفة ما إذا كانت التهديدات التي تحدث عنها رئيس الحكومة “حقيقية”، قبل أن يجري تنسيق اللقاء بينهما.
وطالب لبيد كذلك بعقد اجتماع رباعي يضم، إلى جانبه ونتنياهو، رئيس جهاز الشاباك، دافيد زيني، ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، إلا أن الأخير لم يُدع إلى اللقاء.
وقال مكتب نتنياهو إن اجتماعات الإحاطة الأمنية مع زعيم المعارضة تُعقد بصورة دورية، وإن آخرها جرى قبل نحو أسبوعين، مضيفًا أنه أُوعز إلى السكرتير العسكري لرئيس الحكومة بإطلاع لبيد على التطورات.
وبعد انتهاء الإحاطة، امتنع لبيد عن الخوض في مضمون المعلومات الأمنية التي عُرضت عليه، لكنه شدد على جاهزية الجيش والشاباك والشرطة للانتخابات، ورفض، في الوقت نفسه، ما اعتبره توظيفًا للأمن في الدعاية الانتخابية.
المصدر : جريدة التاج نيوز
تنويه: المحتوى أعلاه منقول آليًا عن المصدر الأصلي، وتعود حقوق النصوص والصور إلى أصحابها وناشريها الأصليين. ويحرص التاج نيوز على إتاحة الأخبار والمعلومات للقارئ مع الإشارة إلى مصدرها.

تعليقات