“كان”: إسرائيل بلا جدول زمني لمحاكمة معتقلي 7 أكتوبر وتتجه للإعدام
يرصد التاج نيوز لمتابعيه أبرز ما جاء في خبر: “كان”: إسرائيل بلا جدول زمني لمحاكمة معتقلي 7 أكتوبر وتتجه للإعدام
لا تزال السلطات الإسرائيلية من دون جدول زمني محدد لتقديم لوائح اتهام ضد مئات الفلسطينيين الذين اعتقلتهم على خلفية هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فيما تتواصل التحضيرات لإقامة محاكم خاصة وتجنيد قضاة ومحامين، وسط توجه لدى النيابة العسكرية للمطالبة بفرض عقوبة الإعدام.
وأفادت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”)، مساء الثلاثاء، بأنه لا يوجد حتى الآن موعد متوقع لتقديم لوائح الاتهام ضد من تصفهم إسرائيل بعناصر “النخبة” التابعة لحركة حماس الذين تم اعتقالهم خلال عملية “طوفان الأقصى” وهجوم حماس في 7 أكتوبر، كما أنه لم يُحدد موعد لانتهاء التحضيرات اللازمة لبدء محاكمتهم.
وبحسب تقديرات وزارة الأمن الإسرائيلية، يُتوقع استكمال تجنيد القضاة الذين سيتولون النظر في هذه الملفات في مطلع عام 2027، فيما يُفترض استكمال تجنيد المحامين خلال الشهر المقبل، على أن تُقام ويتم إنشاء المحاكم المخصصة لهذه الإجراءات في كانون الثاني/ يناير 2027، وتُشترى مبانٍ إضافية لاستخدامها في منتصف العام نفسه.
وكانت “كان 11” قد أفادت، في آب/ أغسطس الماضي، بأن النيابة العسكرية لم تكن قد جنّدت بعد المدعين العسكريين الذين سيتولون محاكمة مئات المعتقلين الفلسطينيين الذين تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر.
ونقلت الهيئة حينها عن مسؤول رفيع في النيابة العسكرية انتقاده غياب التمويل وعدم القدرة على بدء المسار القضائي في ظل عدم تجنيد المدعين، محذرًا من أن إطالة أمد الإجراءات قد تؤدي إلى تآكل الأدلة التي تعتزم النيابة الاعتماد عليها في المحاكمات.
وكشفت “كان 11” كذلك أن النيابة العسكرية تعتزم، في سابقة، المطالبة بفرض عقوبة الإعدام على متهمين في هذه الملفات، لكنها تدرك أن خطوة كهذه يُتوقع أن تصل إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للنظر فيها.
وكان الكنيست قد أقر، في أيار/ مايو الماضي، قانونًا خاصًا يضع الإطار القانوني لمحاكمة عناصر “النخبة” ومن تزعم إسرائيل مشاركتهم في هجوم 7 أكتوبر، بأغلبية 93 عضوًا ومن دون معارضة.
ويصنف القانون الأفعال المنسوبة إلى المشاركين في الهجوم بين 7 و10 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 باعتبارها “جرائم ضد الشعب اليهودي” و”جرائم ضد الإنسانية” و”جرائم حرب”، كما يشمل أفعالًا تزعم إسرائيل أنها ارتُكبت لاحقًا بحق الأسرى الإسرائيليين الذين كانوا محتجزين في غزة .
ويتيح القانون للمحاكم فرض عقوبة الإعدام في بعض القضايا، ويمنع إطلاق سراح من يُحكم عليهم بالإعدام، أو تُقدم ضدهم لوائح اتهام تشمل جريمة عقوبتها الإعدام، ضمن صفقات مستقبلية لتبادل الأسرى. كما ينص على إقامة محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة أكثر من 400 معتقل، فيما يبقى العدد النهائي مرتبطًا بنتائج التحقيقات الإسرائيلية والاعتقالات التي ينفذها الجيش والشاباك.
وبموجب القانون، ستُقسم المحاكمات وفق المناطق التي شهدت أحداث 7 أكتوبر، على أن تنظر كل هيئة قضائية مؤلفة من ثلاثة قضاة في مجموعة من الملفات. كما يمنح القانون المحكومين مسار استئناف تلقائيًا، فيما سيشارك معظم المتهمين في الجلسات عن بُعد من منشآت الاحتجاز، بدل حضورهم فعليًا في قاعات المحاكم. وتقدّر جهات قانونية إسرائيلية أن تستمر المحاكمات سنوات، نظرًا إلى عدد المتهمين والشهود وحجم المواد التي جمعتها الأجهزة الإسرائيلية.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية خلال السنوات الثلاث الماضية. وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير، في ورقة أصدرتها الثلاثاء، إن 92 أسيرًا فلسطينيًا استشهدوا في السجون الإسرائيلية خلال هذه الفترة، فيما لا يزال مصير عشرات المعتقلين من قطاع غزة الذين قضوا في الاحتجاز مجهولًا.
وبحسب المؤسسات الثلاث، تجاوز عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، 26 ألفًا منذ بدء الحرب، بينهم أكثر من ألفي طفل و800 امرأة، فيما يقبع حاليًا أكثر من 9300 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، من بينهم 3101 معتقل إداري و1419 معتقلًا تصنفهم إسرائيل ضمن ما تسميهم “المقاتلين غير الشرعيين”.
وأشارت المؤسسات إلى أن الاعتقالات خلال الأعوام الثلاثة الماضية ارتبطت بممارسات شملت “التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والاعتداءات الجسدية والجنسية، وصولًا إلى القتل البطيء والمباشر”، فيما تواصل إسرائيل احتجاز جثامين 100 أسير استشهدوا قبل حرب الإبادة وبعدها.
المصدر : جريدة التاج نيوز – عرب 48
تنويه: المحتوى أعلاه منقول آليًا عن المصدر الأصلي، وتعود حقوق النصوص والصور إلى أصحابها وناشريها الأصليين. ويحرص التاج نيوز على إتاحة الأخبار والمعلومات للقارئ مع الإشارة إلى مصدرها.

تعليقات