نتنياهو يحتفي بتصدر بولسونارو ويتطلع لاستعادة العلاقات مع البرازيل
يرصد التاج نيوز لمتابعيه أبرز ما جاء في خبر: نتنياهو يحتفي بتصدر بولسونارو ويتطلع لاستعادة العلاقات مع البرازيل
هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، اليوم الإثنين، المرشح اليميني فلافيو بولسونارو بتصدره الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البرازيل، وأعرب عن تطلعه إلى “استعادة الصداقة الاستثنائية” بين الجانبين، قبل جولة الإعادة التي سيواجه فيها الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في 25 تشرين الأول/ أكتوبر.
وجاء موقف نتنياهو بعد ساعات من إعلان النتائج، التي أظهرت حصول بولسونارو على نحو 47% من الأصوات، مقابل نحو 45% للولا، في نتيجة خالفت استطلاعات الرأي التي كانت تشير إلى تقدم الرئيس البرازيلي الحالي.
وقال نتنياهو في منشور وجهه إلى بولسونارو: “تهانينا على تصويت الأمس، وبالتوفيق في الجولة النهائية. أتطلع إلى استعادة الصداقة الاستثنائية بين إسرائيل والبرازيل”، وأضاف: “أطيب التمنيات بانتصار كبير لك، يا صديقي”.
وتعكس تهنئة نتنياهو تفضيلًا واضحًا لبولسونارو في المنافسة الرئاسية، في ظل التباين الحاد بين المرشحين في موقفهما من إسرائيل؛ إذ يُعد لولا من أبرز منتقدي سياسات الحكومة الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة، بينما يقدم بولسونارو نفسه بوصفه قريبًا من إسرائيل وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتيار المحافظ الصاعد في أميركا اللاتينية.
وتنتقل المنافسة الآن إلى جولة إعادة بعد ثلاثة أسابيع، بعدما أخفق المرشحان في الحصول على الغالبية المطلوبة للحسم من الجولة الأولى. وكانت النتيجة مفاجئة قياسًا إلى استطلاعات الرأي، التي لم تتوقع تصدر بولسونارو، فيما جاءت أيضًا ضمن سلسلة مكاسب حققها اليمين في الانتخابات البرلمانية البرازيلية، وشكلت انتكاسة للولا الذي يسعى إلى ولاية رئاسية رابعة.
وقال لولا، البالغ 80 عامًا، بعد إعلان النتائج: “أعترف بأنني كنت مقتنعًا بأنني سأفوز في الجولة الأولى. المباراة على وشك أن تبدأ، ونحن الآن في الوقت الإضافي. وفي الوقت الإضافي سنكسب تأييد الشعب البرازيلي”، وأضاف: “أنا بارع جدًا في مراحل خروج المغلوب”.
وكان لولا قد قدم الانتخابات بوصفها مواجهة بين الديمقراطية و”الهمجية”، وحذر خلال حملته من تعرض سيادة البرازيل لضغوط أميركية.
بولسونارو الابن يسعى إلى وراثة نفوذ والده
وفلافيو بولسونارو، البالغ 45 عامًا، هو الابن الأكبر للرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، ويشغل حاليًا منصب عضو في مجلس الشيوخ عن الحزب الليبرالي.
وحتى أشهر قليلة مضت، كان يواجه صعوبة في إقناع أجزاء من اليمين البرازيلي بأنه قادر على خلافة والده سياسيًا، قبل أن يدفع به جايير بولسونارو إلى السباق الرئاسي بعدما حُكم على الأخير بالسجن لمدة 27 عامًا على خلفية محاولة البقاء في السلطة بعد خسارته انتخابات عام 2022 أمام لولا.
وتمكن فلافيو من حصد نحو 56 مليون صوت، متجاوزًا النتيجة التي حققها والده في الجولتين الانتخابيتين عامي 2018، حين فاز بالرئاسة، و2022، حين خسر أمام لولا. وقال بولسونارو الابن عقب إعلان النتائج إنه “سعيد جدًا”، متحدثًا عن “احتمال واقعي جدًا” للفوز في جولة الإعادة.
وقدم نفسه خلال الحملة باعتباره أكثر “اعتدالًا” من والده، إلا أن منتقديه ينظرون إليه بوصفه امتدادًا سياسيًا مباشرًا للعائلة والتيار الذي قاده جايير بولسونارو.
وشهدت الانتخابات أيضًا عودة قوية لعائلة بولسونارو إلى المؤسسات المنتخبة، إذ فازت السيدة الأولى السابقة ميشيل بولسونارو، وكذلك كارلوس بولسونارو، بمقعدين في مجلس الشيوخ، بينما فاز جايير رينان، أصغر أبناء الرئيس السابق والبالغ 28 عامًا، بمقعد في البرلمان الفدرالي.
وقال فلافيو، الأحد، إن فوزه بالرئاسة سيمنحه صلاحية تعيين أربعة قضاة في المحكمة العليا، التي أدانت والده وشكلت خلال السنوات الأخيرة محورًا لعدد من المواجهات السياسية والقضائية.
وجرت الحملة الانتخابية في أجواء شديدة الاستقطاب، وطغت عليها الفضائح والهجمات الشخصية وتبادل اتهامات الفساد أكثر من النقاش حول البرامج السياسية والاقتصادية.
ويخضع فلافيو بولسونارو لتحقيق يتعلق بشبهات فساد وتبييض أموال، فيما سبق أن أمضى لولا أكثر من 18 شهرًا في السجن بين عامي 2018 و2019 على خلفية إدانة بالفساد أُلغيت لاحقًا لأسباب إجرائية.
لكن هذه الملفات لم تبدُ حاسمة بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الناخبين، وسط استياء من الخيارات السياسية المتاحة ومن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وتأتي الانتخابات البرازيلية في ظل سلسلة انتصارات حققتها قوى محافظة في أميركا اللاتينية، بدعم وتشجيع من ترامب، فيما قد يشكل انتقال البرازيل، أكبر اقتصاد في المنطقة، إلى اليمين تحولًا سياسيًا واسعًا.
وقال ترامب إنه يتابع الانتخابات “عن كثب”، لكنه لم يعلن دعمه رسميًا لفلافيو بولسونارو. وكان الرئيس الأميركي قد فرض رسومًا جمركية وعقوبات على البرازيل منذ محاكمة جايير بولسونارو، فيما ظهرت الأعلام الأميركية ورموز مرتبطة بترامب بكثافة في التجمعات الانتخابية اليمينية.
وفي المقابل، حذر لولا ترامب مرارًا من “التدخل” في الانتخابات البرازيلية.
ويستند لولا في حملته إلى إرث برامجه الاجتماعية التي ساهمت، خلال ولاياته السابقة، في إخراج ملايين الأشخاص من دائرة الفقر، إلى جانب انخفاض معدلات البطالة حاليًا إلى مستويات تاريخية.
كما خفضت حكومته معدلات إزالة الغابات في الأمازون بصورة كبيرة، بعد الارتفاع الذي سجلته خلال رئاسة جايير بولسونارو، بينما يواجه في المقابل استياءً متزايدًا لدى الناخبين من كلفة المعيشة وانتشار الجريمة.
أما فلافيو بولسونارو، الذي يدعو إلى شراكة وثيقة مع واشنطن، فركز حملته على تشديد السياسات في مواجهة الجريمة واتخاذ إجراءات للحد من ارتفاع الدين العام.
وتضع نتيجة الجولة الأولى إسرائيل أمام احتمال عودة عائلة بولسونارو إلى رئاسة البرازيل، وهو ما انعكس سريعًا في موقف نتنياهو، الذي لم يكتف بتهنئة فلافيو بتصدر الجولة، بل ربط بصورة مباشرة بين فوزه المحتمل وبين “استعادة” مستوى العلاقات الذي يطمح إليه مع برازيليا.
المصدر : جريدة التاج نيوز – عرب 48
تنويه: المحتوى أعلاه منقول آليًا عن المصدر الأصلي، وتعود حقوق النصوص والصور إلى أصحابها وناشريها الأصليين. ويحرص التاج نيوز على إتاحة الأخبار والمعلومات للقارئ مع الإشارة إلى مصدرها.

تعليقات