وساطة قطرية باكستانية لتحريك المفاوضات الأميركية الإيرانية
محتويات المقال
شهدت جهود الوساطة القطرية الباكستانية إحراز تقدم أولى لإحياء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترتيبات لعقد مباحثات مباشرة في الدوحة لبحث البرنامج النووي وتخفيف العقوبات وأمن مضيق هرمز. ووجود نائب وزير الخارجية الإيراني في الدوحة يمهد لمفاوضات مباشرة بعد مشاورات غير مباشرة جرت عبر الوسيط، بينما أشار موقع أكسيوس إلى أن الوساطة حققت تقدماً إيجابياً عقب محادثات أجراها مسؤولون قطريون في طهران يوم الجمعة تواصلت لأكثر من 12 ساعة مع البيت الأبيض.
مسودة تفاهمات أولية وآلية للرقابة
تتضمن مسودة إطار تفاوضي نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة أو خفض مستوى تخصيبه وفق ترتيبات فنية ورقابية. وتقضي المسودة بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية خلال 7 أيام من التفاهم المبدئي، ووضع جدول زمني لتنفيذ الالتزامات بالتزامن. وتقترح المسودة إنشاء آلية دولية لمراقبة تنفيذ الاتفاق مع بحث دور صيني لضمان استمراره، ولم يصدر أي تأكيد رسمي بشأن موافقة واشنطن أو طهران على المقترحات.
خلافات تفاوضية وتباينات داخل الإدارة الأميركية
تواجه الوساطة خلافات بشأن ترتيب الخطوات، إذ تصر واشنطن على تقديم إيران تنازلات نووية قبل استئناف المفاوضات، بينما تطالب طهران برفع الحصار البحري والإفراج عن أموالها المجمدة والسماح لها بتصدير النفط. ويسعى الوسطاء لتجاوز الخلافات عبر خطوات متبادلة تشمل زيارة مفتحي الأمم المتحدة للمنشآت النووية التي تعرضت للقصف مقابل تخفيف العقوبات. وكشف أكسيوس عن تباينات داخل إدارة ترامب؛ إذ يدفع وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو نحو زيادة الضغط العسكري، بينما يؤيد نائب رئيس الجمهورية جيه دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استئناف المفاوضات.
استعدادات عسكرية وتحذيرات من تصعيد جديد
تتزايد التقارير الإسرائيلية بشأن استعدادات أمريكية لشن هجوم جديد على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل. وذكرت تقارير إسرائيلية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستعد لهجوم وصفته بالخاطف والقوي، مع رفع مستوى التأهب العسكري ووصول طائرات أمريكية محملة بالأسلحة والصواريخ الاعتراضية إلى إسرائيل والمنطقة. وأشارت التقارير إلى بحث خيارات لتنفيذ هجوم واسع يستمر عدة أيام وسط ضغوط من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وتأتي هذه التحركات وسط جهود إقليمية تشارك فيها قطر، باكستان، مصر، تركيا، العراق، والسعودية لتجنب تجدد الحرب.


اترك تعليقًا