57 عامًا على إحراق المسجد الأقصى.. الجريمة التي غيّرت ملامح الصراع على القدس
تحل الذكرى السابعة والخمسون لإحراق المسجد الأقصى في 21 أغسطس، وهي جريمة وقعت عام 1969 وظلت حاضرة في الذاكرة الفلسطينية والعربية بسبب ما أحدثته من أضرار داخل المسجد وما تبعها من تحولات في التعامل مع ملف القدس والمقدسات.
ذكرى إحراق المسجد الأقصى
في مثل هذا اليوم من عام 1969، اقتحم (مايكل دينيس) المسجد الأقصى، وأشعل النيران عمدا في الجناح الشرقي للمسجد، حيث أتت على واجهات المسجد وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة وكل محتوياته من المصاحف والأثاث، وتضرر البناء بشكل كبير، ما تطلب سنوات لإعادة ترميمه وزخرفته كما كان.
ومن ضمن المعالم التي أتت عليها النيران، مسجد عمر الذي كان سقفه من الطين والجسور الخشبية، ويمثل ذكرى دخول عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدينة القدس وفتحها، إضافة إلى تخريب محراب زكريا المجاور لمسجد عمر، ومقام الأربعين المجاور لمحراب زكريا، وثلاثة أروقة من أصل سبعة ممتدة من الجنوب إلى الشمال مع الأعمدة والأقواس والزخرفة، وجزء من السقف الذي سقط على الأرض خلال الحريق، وعمودين مع القوس الحجري الكبير بينهما تحت قبة المسجد، و74 نافذة خشبية وغيرها.
كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والجدران الجنوبية، وتحطمت 48 نافذة في المسجد مصنوعة من الجبص والزجاج الملون، واحترقت الكثير من الزخارف والآيات القرآنية.
واستطاع أبناء شعبنا آنذاك إنقاذ ما تبقى في المسجد الأقصى قبل أن تجهز عليه النيران، بعد أن هُرعت مركبات الإطفاء من الخليل، و بيت لحم ، ومناطق مختلفة من الضفة والبلديات العربية لإنقاذ المسجد الأقصى، رغم محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعها من ذلك، وقطعها المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد في يوم الحريق نفسه، كما تعمدت مركبات الإطفاء التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس التأخر، حتى لا تشارك في إطفاء الحريق.
وجاء هذا العمل الإجرامي في إطار سلسلة من الإجراءات التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1948 وما زال، من أجل طمس الهوية الحضارية الإسلامية لمدينة القدس.
ومنذ عام 2003، يقتحم المستعمرون المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي 5 أيام في الأسبوع، وفي السنوات العشر الأخيرة بدأوا بأداء صلوات علنية صامتة أثناء اقتحاماتهم، وصولًا إلى أداء طقوس تلمودية، ورفع علم دولة الاحتلال داخله.
وتسعى “منظمات الهيكل” المزعوم إلى فرض حضور تدريجي لأدوات الطقوس التلمودية في “الأقصى”، حيث سمحت خلال السنوات الماضية بإدخال كتب الأذكار، وملابس الصلاة، وغيرها من أدوات. والآن تحاول هذه الجهات إدخال أدوات أكثر رمزية مثل: لفائف التوراة، والشمعدان، والأبواق المعدنية، وحتى المذبح والقربان الحيواني، ما يشكل تصعيدًا واضحًا يستهدف تغيير الطابع الإسلامي للمسجد.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، في تشرين الأول/أكتوبر 2023، تسارعت الهجمة الاحتلالية الاستعمارية على مدينة القدس ومقدساتها ومواطنيها الفلسطينيين.
وتندرج الذكرى هذا العام، في وقت تشهد فيه مدينة القدس المحتلة، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية أشرس هجمة احتلالية منذ احتلال المسجد الأقصى عام 1967، وشهد المسجد الأقصى المبارك خلال النصف الأول من العام الجاري 2026 تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة ونوعية الانتهاكات، تمثلت في السماح للمستعمرين بإدخال وتوزيع لفائف توراتية للصلوات وأداء الطقوس التلمودية العلنية، بما فيها الرقص، والسجود الملحمي، والنفخ في البوق داخل باحات المسجد.
تفاصيل ذكرى إحراق المسجد الأقصى
وتبقى متابعة ذكرى إحراق المسجد الأقصى مرتبطة بما يصدر رسميًا عن الجهات المعنية، خصوصًا أن المواقف السياسية قد تتغير مع تطور الاتصالات والمشاورات. لذلك تركز المادة على التصريحات والوقائع المعلنة وتفصل بينها وبين أي توقعات غير مؤكدة بشأن الخطوات اللاحقة.
ومن زاوية البحث، يتركز اهتمام المتابعين حول ما إذا كانت هذه التطورات ستقود إلى قرارات عملية أم ستظل في إطار المواقف السياسية. وحتى الآن، فإن المعلومات المؤكدة هي ما ورد في البيانات والتصريحات المنسوبة لأصحابها، بينما تحتاج أي تفاصيل إضافية إلى إعلان رسمي جديد.
ويأتي هذا الملف وسط اهتمام فلسطيني واسع بالقضايا المرتبطة بالتمثيل السياسي ووحدة المؤسسات ومستقبل العلاقة بين القوى المختلفة. ولهذا فإن أي تطور في ذكرى إحراق المسجد الأقصى يحظى بمتابعة تتجاوز التصريح نفسه إلى ما قد يترتب عليه من خطوات تنظيمية أو سياسية لاحقة.
أبرز المعلومات
- 57 عاماً مرت ومشهد الآلاف من أبناء شعبنا، يهبون لإطفاء حريق المسجد الأقصى، على يد يهودي متطرف أسترالي الجنسية إرهابي يدعى مايكل دينيس صباح الحادي والعشرون من آب/ أغسطس 1969، لا يغيب.
- في مثل هذا اليوم من عام 1969، اقتحم (مايكل دينيس) المسجد الأقصى، وأشعل النيران عمدا في الجناح الشرقي للمسجد، حيث أتت على واجهات المسجد وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة وكل محتوياته من المصاحف والأثاث، وتضرر البناء بشكل كبير، ما تطلب سنوات لإعادة ترميمه وزخرفته كما كان.
- ومن ضمن المعالم التي أتت عليها النيران، مسجد عمر الذي كان سقفه من الطين والجسور الخشبية، ويمثل ذكرى دخول عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدينة القدس وفتحها، إضافة إلى تخريب محراب زكريا المجاور لمسجد عمر، ومقام الأربعين المجاور لمحراب زكريا، وثلاثة أروقة من أصل…
أسئلة شائعة حول ذكرى إحراق المسجد الأقصى
ما أبرز ما ورد بشأن ذكرى إحراق المسجد الأقصى؟
57 عاماً مرت ومشهد الآلاف من أبناء شعبنا، يهبون لإطفاء حريق المسجد الأقصى، على يد يهودي متطرف أسترالي الجنسية إرهابي يدعى مايكل دينيس صباح الحادي والعشرون من آب/ أغسطس 1969، لا يغيب.
متى تعود هذه المعلومات؟
المعلومات الواردة في هذه المادة مرتبطة بالتحديث المنشور بتاريخ 21 أغسطس 2026. وإذا صدرت بيانات أحدث بعد هذا التاريخ فينبغي اعتماد التحديث الأحدث، خصوصًا في الملفات سريعة التغير.
ما الذي ينبغي متابعته لاحقًا؟
في مثل هذا اليوم من عام 1969، اقتحم (مايكل دينيس) المسجد الأقصى، وأشعل النيران عمدا في الجناح الشرقي للمسجد، حيث أتت على واجهات المسجد وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة وكل محتوياته من المصاحف والأثاث، وتضرر البناء بشكل كبير، ما تطلب سنوات لإعادة ترميمه وزخرفته كما كان. وتبقى الخطوات أو الأرقام الجديدة مرتبطة بما تعلنه الجهات المعنية لاحقًا، لذلك لا تقدم المادة أي توقع غير معلن على أنه حقيقة.

اترك تعليقًا