الحكومة الفلسطينية وUNDP تستعرضان مشروعات التعافي المبكر وإعمار غزة
التاج نيوز – استعرض رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى مجموعة من المشروعات الجاري تنفيذها في قطاع غزة بالشراكة بين الحكومة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكدًا أن الأولوية هي تحسين الظروف الإنسانية وتهيئة الطريق للتعافي ثم إعادة الإعمار.
وجاء العرض خلال جولة افتراضية بمشاركة وزراء ومسؤولين فلسطينيين وممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتناول تدخلات في المياه والركام والطاقة والنفايات والتعليم والإيواء والاقتصاد الرقمي.
📖 اقرأ أيضًا
آبار المياه وإدارة الركام
شملت الجولة بئر معاذ، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية نحو 60 مترًا مكعبًا في الساعة ويخدم قرابة 18 ألف شخص، بما يقلل الاعتماد على صهاريج نقل المياه.
كما عُرض العمل في خمسة مواقع لإدارة الركام، حيث يُجمع ويعاد تدوير جزء منه لاستخدامه في تمهيد الطرق وتجهيز مواقع الإيواء. وتبلغ القدرة اليومية للمواقع نحو خمسة آلاف طن.
وبحسب الأرقام المعروضة، جُمِع ما يقارب 720 ألف طن وأعيد تدوير أكثر من 250 ألف طن، من أصل أكثر من 61 مليون طن خلفتها الحرب.
خطة مئة يوم وخدمات دير البلح
تطرقت الجولة إلى خطة المئة يوم في دير البلح، التي ركزت على إدارة النفايات والمياه والصرف الصحي وإعادة تأهيل البنية التحتية وخلق فرص عمل.
وتخدم البلدية نحو 400 ألف مواطن، بينما تهدف الخطة إلى استعادة الخدمات الأساسية وتعزيز قدرة المؤسسات المحلية على إدارة مرحلة التعافي.
الطاقة والكهرباء للمرافق الحيوية
أشارت الحكومة إلى تجهيز أكثر من 650 نظام طاقة شمسية مع وحدات تخزين، إضافة إلى مواد كهربائية بقيمة 20 مليون دولار.
ويجري تنفيذ مشروع بمنحة نرويجية قيمتها ستة ملايين دولار لإعادة تأهيل محطة غرب غزة وشبكات التوزيع، بما يسمح بتفريغ 20 ميغاواط وخدمة 26 مرفقًا حيويًا في المنطقة الوسطى.
إزالة النفايات ودعم سوق فراس
اقتربت أعمال نقل النفايات المتراكمة في سوق فراس من الانتهاء بعد إزالة أكثر من 75% منها إلى موقع مجهز بيئيًا، بينما تستهدف الخطة التخلص من قرابة 300 ألف متر مكعب.
ويُنتظر أن تسهم هذه الأعمال في تقليل المخاطر الصحية وتهيئة السوق لعودة التجار واستعادة النشاط الاقتصادي.
مساحات عمل وتعليم مؤقت
دعم البرنامج عشرة مراكز للعمل الحر والشركات التقنية التي فقدت مقراتها، مع توفير إنترنت ومساحات عمل وتدريب وفرص للتواصل المهني.
وفي قطاع التعليم، أعيد تأهيل 11 مدرسة وإنشاء 110 مساحات تعليمية مؤقتة، استعدادًا لاستضافة امتحانات حضورية مقررة ابتداءً من 15 أغسطس 2026.
مواقع إيواء ونهج الأحياء
استعرضت الجولة موقع الدحدوح في حي الزيتون ضمن نهج الأحياء، الذي يجمع بين السكن المؤقت وإزالة الركام وإعادة الخدمات وفرص العمل الطارئة.
ووصل عدد المواقع المنفذة ضمن هذا النهج إلى 21 موقعًا، بهدف مساعدة الأسر على العودة تدريجيًا إلى مناطق قريبة من مساكنها الأصلية.
المياه وتقليل الاعتماد على الصهاريج
إعادة تشغيل الآبار لا توفر المياه فقط، بل تقلل تكلفة النقل بالصهاريج ومخاطر التلوث والانتظار الطويل، وتمنح الأحياء مصدرًا أقرب وأكثر استدامة.
وتعمل المشروعات بالتنسيق مع سلطة المياه ومصلحة مياه بلديات الساحل لتحديد الآبار ذات الأولوية وإصلاح الشبكات المتضررة.
الركام بوابة التعافي المبكر
إزالة الركام شرط لفتح الطرق والوصول إلى المستشفيات والمدارس وإعادة بناء شبكات المياه والكهرباء. كما أن إعادة تدويره تخفف الضغط على مواقع التخلص منه.
وتحتاج العملية إلى فحص المواد الخطرة والذخائر غير المنفجرة قبل النقل والطحن، وهو ما يضيف بعدًا أمنيًا وبيئيًا معقدًا.
استعادة التعليم الحضوري
إعادة تأهيل المدارس والمساحات المؤقتة تستهدف استئناف التعليم والامتحانات الورقية بعد فترات طويلة من التعلم المتقطع أو الإلكتروني.
ويُنتظر أن تستضيف المدارس المجهزة امتحانات الثانوية العامة، بما يساعد على حماية السجلات الأكاديمية وحقوق الطلبة.
تمكين الشركات التقنية
توفير مساحات عمل وإنترنت مستقر للشركات الناشئة والمستقلين يسمح باستعادة جزء من النشاط الاقتصادي الذي لا يعتمد على منشآت كبيرة.
ويحافظ هذا المسار على فرص دخل للشباب ويمنع فقدان الخبرات التقنية نتيجة النزوح أو تدمير المقرات.
التنسيق بين الحكومة والأمم المتحدة
تتطلب مشروعات التعافي توزيعًا واضحًا للأدوار بين الوزارات والبلديات والوكالات الدولية، مع نشر بيانات التمويل والإنجاز ومواقع العمل.
وأكد رئيس الوزراء أن الشراكة الحالية يجب أن تتحول إلى قاعدة أوسع لإعادة الإعمار، لا أن تبقى مجرد تدخلات طارئة منفصلة.
من الطوارئ إلى إعادة الإعمار
يركز التعافي المبكر على إعادة الحد الأدنى من الحياة إلى الأحياء قبل بدء مشروعات البناء الكبيرة، مثل فتح الطرق وتشغيل المياه والكهرباء وإزالة النفايات.
ويتيح هذا المسار للسكان العودة تدريجيًا ويمنح البلديات القدرة على تقديم الخدمات بدل استمرار الاعتماد الكامل على المساعدات الطارئة.
لكن الانتقال إلى إعادة إعمار شاملة يحتاج إلى تمويل دولي مستدام، وإدخال مواد ومعدات، وخطة عمرانية تراعي حقوق الملكية ومواقع السكان الأصلية.
كما يتطلب نشر بيانات دورية عن المشروعات والتكاليف والمستفيدين لضمان التنسيق ومنع التكرار وتوجيه الموارد إلى المناطق الأكثر تضررًا.
يتابع التاج نيوز آخر التطورات المتعلقة بالموضوع، مع تحديث التفاصيل عند ورود معلومات جديدة.
اترك تعليقًا