
الطفل محمد حميد في حالة حرجة بعد تدهور صحته داخل سجن عوفر
التاج نيوز – قال نادي الأسير الفلسطيني إن الحالة الصحية للطفل الأسير المحرر محمد موسى محمد سليمان حميد، البالغ 15 عامًا من بلدة تقوع جنوب شرقي بيت لحم، تكشف مستوى خطيرًا من الإهمال الطبي الذي تعرض له خلال اعتقاله في سجن عوفر.
وأوضح النادي أن الطفل، المولود في 13 أغسطس 2010، اعتُقل في 25 فبراير 2026، ثم احتُجز في قسم الأشبال داخل السجن، حيث واجه ظروفًا قاسية قبل أن تتدهور صحته بصورة متسارعة ويُنقل إلى المستشفى في حالة حرجة.
📖 اقرأ أيضًا
بداية المرض وتأخر العلاج
بحسب الإفادة، ظهرت على محمد في أبريل أعراض مرض الجرب، إلا أنه لم يحصل على العلاج الملائم في الوقت المناسب. وتطورت حالته لاحقًا إلى التهابات وارتفاع في الحرارة ومشكلات في المسالك البولية، إلى جانب ارتفاع مستوى السكر في الدم.
وفي 20 يوليو نُقل إلى مستشفى شعاري تسيديك، لكنه أعيد إلى سجن عوفر بعد أقل من 12 ساعة، مع منحه مضادًا حيويًا لمدة أربعة أيام فقط. ويقول نادي الأسير إن العودة السريعة إلى السجن جرت رغم استمرار المؤشرات التي كانت تستدعي مراقبة طبية مكثفة.
وبعد خمسة أيام، تدهورت حالته مجددًا وأعيد إلى المستشفى، حيث تبين انتشار الالتهاب ووصوله إلى القلب والدماغ، ما استدعى إجراء عملية جراحية للقلب في 27 يوليو.
أضرار عصبية وخطر على القدم
أفادت المعلومات بأن الالتهاب تسبب بأضرار عصبية خطرة، كما ظهرت مخاوف من الاضطرار إلى بتر قدمه اليمنى. وبقي الطفل فاقدًا للوعي وتحت أجهزة التنفس في العناية المكثفة، بينما استمرت عائلته في محاولة الوصول إليه والحصول على معلومات دقيقة عن وضعه.
وأشار نادي الأسير إلى أن محمد ظل مقيدًا حتى خلال وجوده في المستشفى، رغم حالته الحرجة وصغر سنه. ولم تتمكن أسرته من زيارته إلا في 30 يوليو، بعد تدخل مؤسسة أطباء لحقوق الإنسان، قبل أن تقرر السلطات الإفراج عنه بسبب خطورة حالته.
ويثير تسلسل الأحداث أسئلة بشأن سبب عدم إبقائه تحت الرعاية الطبية منذ الزيارة الأولى، ومدى توافر الفحوص اللازمة داخل السجن، والمسؤولية عن التأخر في تشخيص انتشار الالتهاب.
إهمال طبي يطال الأسرى الأطفال
يربط نادي الأسير حالة محمد بسياسة أوسع من الإهمال الطبي وحرمان المعتقلين من العلاج والفحوص، مؤكدًا أن الأطفال لا يُستثنون من الظروف القاسية داخل أقسام السجون.
وأشار إلى وفاة الطفل وليد أحمد في واقعة سابقة، محذرًا من تكرار النتائج نفسها ما دام الوصول إلى العلاج مرتبطًا بتدهور شديد أو تدخل حقوقي خارجي. ووفق المعطيات الواردة، يوجد نحو 350 طفلًا في سجني مجيدو وعوفر.
كما ذكر النادي أن عدد الأسرى الذين توفوا منذ بدء الحرب تجاوز مئة، عُرفت هويات 90 منهم، في حين يبلغ إجمالي المعتقلين نحو 9,400 أسير، وهي أرقام تعزز المطالب بإتاحة رقابة مستقلة على أوضاع الاحتجاز.
مطالب بتحقيق ورعاية طبية عاجلة
طالب نادي الأسير بفتح تحقيق مستقل في ظروف احتجاز الطفل ومسار علاجه، ومحاسبة المسؤولين عن التأخر الطبي، وضمان حصوله على رعاية تخصصية كاملة لمعالجة الأضرار القلبية والعصبية وإنقاذ قدمه.
كما دعا المؤسسات الدولية إلى زيارة أقسام الأطفال ومتابعة الحالات المرضية بصورة دورية، وضمان نقل أي أسير يحتاج إلى علاج خارج السجن دون تأخير أو إعادة سريعة قبل استقرار حالته.
وتبقى الأولوية الآنية، وفق الإفادة، لتثبيت حالة محمد الصحية وتمكين عائلته من متابعته، إلى جانب توثيق جميع الإجراءات الطبية التي اتخذت منذ ظهور الأعراض الأولى.
ولمتابعة البيانات الرسمية ذات الصلة، يمكن الرجوع إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتؤكد حالة الطفل أن المرض الجلدي البسيط يمكن أن يتحول إلى تهديد للحياة عندما يغيب التشخيص والمتابعة والنظافة والعلاج المنتظم. كما أن ظهور الحمى والتهاب المسالك وارتفاع السكر كان يستوجب، وفق الرواية الحقوقية، فحوصًا شاملة وإبقاءه تحت الملاحظة الطبية.
ولا تنتهي المسؤولية بالإفراج عن الأسير المريض، إذ تحتاج الأسرة إلى ملف طبي كامل يوضح نتائج التحاليل والأدوية والإجراءات التي اتخذت، حتى يستطيع الأطباء المدنيون مواصلة العلاج دون فقدان معلومات مهمة عن تطور العدوى.
وتطالب المؤسسات المعنية كذلك بوجود آلية عاجلة لإبلاغ العائلات عند نقل الأطفال إلى المستشفيات، والسماح بالزيارة والتواصل القانوني، لأن انقطاع المعلومات يضاعف معاناة الأسرة ويعرقل الرقابة على سلامة إجراءات العلاج.
ويشدد الخطاب الحقوقي على أن احتجاز الأطفال يفرض التزامات إضافية تتعلق بالرعاية والاتصال بالعائلة والفحص الطبي المنتظم. وعندما تظهر أعراض مستمرة، تصبح الإحالة السريعة إلى طبيب مختص ضرورة لحماية الحياة لا إجراءً يمكن تأجيله.
كما أن توثيق الواقعة طبيًا وقانونيًا ضروري لتحديد التسلسل الزمني للمرض، والأشخاص الذين اتخذوا قرارات النقل والإعادة، وما إذا كانت توصيات المستشفى قد نُفذت داخل السجن. ويساعد هذا التوثيق في منع تكرار الحالات ومساءلة المسؤولين.
وتتابع التاج نيوز آخر تطورات الحالة الصحية للطفل محمد حميد، مع تحديث المعلومات عند صدور بيانات جديدة من الجهات المعنية.
عن الكاتب
Nirmeen
كاتبة ومحررة في أخبار العالم والتكنولوجيا
نرمين، كاتبة ومحررة في جريدة التاج نيوز، متخصصة في متابعة أخبار العالم والتكنولوجيا والتطورات الرقمية، وتحرص على تقديم الأخبار والمعلومات بصورة واضحة ودقيقة وتحديث المحتوى عند توفر مستجدات جديدة.






اترك تعليقًا