جهود عربية ودولية لدفع فتح وحماس نحو توافق على الانتخابات الفلسطينية 2026

سميرة العادوي2026/07/11تم التحديث 2026/07/111 دقائق قراءة43 مشاهدة
جهود عربية ودولية لدفع فتح وحماس نحو توافق على الانتخابات الفلسطينية 2026
جريدة التاج نيوز تلخص لكم متابعينا الكرام أبرز ما جاء بشأن الجهود العربية والدولية الرامية إلى تحقيق توافق فلسطيني شامل حول إجراء الانتخابات التشريعية، عقب تحديد يوم السبت 28 نوفمبر 2026 موعدًا رسميًا للاقتراع.

كشفت مصادر من حركة «حماس» وأخرى من فصائل فلسطينية عن وجود جهود عربية ودولية للدفع باتجاه تحقيق توافق فلسطيني شامل بشأن إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر مرسومًا رئاسيًا حدد فيه يوم السبت 28 نوفمبر 2026 موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

وبحسب مصادر تحدثت إلى صحيفة «الشرق الأوسط»، سبقت صدور المرسوم الرئاسي اتصالات ورسائل متبادلة بين قيادات من حركتي «فتح» و«حماس»، في محاولة لتقريب المواقف وتجنب تجدد الخلافات الفلسطينية الداخلية.

أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ عام 2006

في حال إجرائها، ستكون الانتخابات المقبلة أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ عام 2006، حين فازت حركة «حماس» بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي على حساب حركة «فتح».

وتدهورت العلاقات بين الحركتين بعد ذلك، قبل أن تسيطر «حماس» على قطاع غزة عام 2007، لتبدأ مرحلة طويلة من الانقسام السياسي والجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

موعد الانتخابات: حدد المرسوم الرئاسي يوم السبت الموافق 28 نوفمبر 2026 موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

جهود عربية لتحقيق توافق بين فتح وحماس

أفادت المصادر بأن رسائل متبادلة جرت بين قيادات من حركتي «فتح» و«حماس» قبل صدور المرسوم، بمتابعة من دول عربية، وفي مقدمتها مصر.

وتهدف هذه الاتصالات إلى الدفع نحو انتخابات فلسطينية شاملة ضمن مسار أوسع لإصلاح النظام السياسي، واستعادة الحياة الديمقراطية، وإنهاء سنوات الانقسام الداخلي.

ووفقًا للتقرير، تسعى الأطراف العربية والدولية إلى منع تحول قرار الانتخابات إلى سبب جديد للخلاف، والعمل على توفير الحد الأدنى من التوافق الذي يسمح بإجراء الاقتراع في مختلف الأراضي الفلسطينية.

موقف حماس والفصائل الفلسطينية

حتى وقت نشر التقرير، لم تصدر حركة «حماس» بيانًا مباشرًا يؤيد أو يرفض المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات.

ونقل التقرير عن مصدر في الحركة قوله إن بيانًا رسميًا سيصدر لاحقًا، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن موقف «حماس» من موعد الانتخابات أو آلية المشاركة فيها.

كما لم تصدر عدة فصائل فلسطينية بيانات مباشرة بشأن المرسوم، رغم أن عددًا منها كان قد طالب قبل صدوره بأن يسبق الانتخابات توافق وطني شامل وحوار فلسطيني جامع.

توضيح: المواقف المتعلقة بالاتصالات بين الفصائل والجهود غير المعلنة تستند إلى مصادر فلسطينية تحدثت لوسائل الإعلام، ولم تصدر بشأن جميع تفاصيلها بيانات رسمية حتى الآن.

مسار سياسي متكامل ودعم حل الدولتين

قال مصدر من الفصائل الفلسطينية إن دولًا عربية وإسلامية وأوروبية شاركت في الدفع نحو استئناف المسار الديمقراطي وتحقيق توافق فلسطيني داخلي.

وبحسب المصدر، ترى هذه الدول أن إصلاح السلطة الفلسطينية وإعادة بناء المؤسسات المنتخبة قد يسهمان في تعزيز الدور الفلسطيني في إدارة شؤون قطاع غزة مستقبلًا.

وترتبط هذه التحركات بمسار سياسي أوسع يقوم على دعم إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، إلى جانب تعزيز فرص تطبيق حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية.

دور مصر وفرنسا والدول العربية

تؤدي مصر دورًا في الاتصالات بين الفصائل الفلسطينية، وسط احتمالات بتوجيه دعوة لعقد لقاء وطني في القاهرة إذا تم التوصل إلى أرضية مشتركة بين الأطراف.

كما أشار التقرير إلى دور فرنسي، إلى جانب السعودية ودول عربية وإسلامية أخرى، في دعم المسار السياسي وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم.

ولم تستبعد المصادر أن تكون الاتصالات السياسية الجارية مرتبطة بترتيبات مستقبل قطاع غزة، وإعادة تنظيم البيت الفلسطيني، ومستقبل سلاح الفصائل ضمن مسار سياسي واضح.

هل يُعقد لقاء فلسطيني في القاهرة؟

لم تستبعد مصادر من «حماس» والفصائل الفلسطينية عقد لقاء وطني قريب في القاهرة بدعوة مصرية، في حال تحقيق تقدم في الاتصالات الحالية.

لكن بعض الفصائل لا تزال تبدي شكوكًا بشأن إمكانية نجاح اجتماع مباشر، في ظل استمرار التباينات السياسية والقانونية بشأن الانتخابات وشروط المشاركة فيها.

وقد تلجأ الدول الراعية إلى تحقيق ما يمكن وصفه بـ«التوافق من بُعد»، من خلال استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الفصائل، حتى في حال تعذر عقد لقاء فلسطيني جامع.

مقترح تشكيل قائمة فلسطينية موحدة

تتضمن المقترحات المتداولة للخروج من الأزمة السياسية إمكانية خوض الانتخابات التشريعية من خلال قائمة فلسطينية موحدة تضم ممثلين عن مختلف القوى والفصائل.

لكن هذا المقترح لا يزال موضع نقاش، بسبب وجود تباينات بين الفصائل وداخل بعض الحركات نفسها بشأن شكل القائمة، وآلية توزيع المرشحين، والبرنامج السياسي الذي ستتبناه.

وتوجد مقترحات أخرى قيد البحث، إلا أن تنفيذ أي منها يتطلب مزيدًا من الاجتماعات والاتصالات والتفاهمات الفلسطينية.

مشاركة القدس والضفة الغربية وقطاع غزة

نص المرسوم الرئاسي على دعوة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة للمشاركة في انتخابات تشريعية حرة ومباشرة لاختيار أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني.

وتعد مشاركة القدس وقطاع غزة من أبرز التحديات التي تواجه إجراء الانتخابات، بسبب الأوضاع السياسية والميدانية، والحاجة إلى ترتيبات خاصة تضمن وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع.

للمزيد من المعلومات، يمكن متابعة الإعلان الرسمي عبر لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية.

ترتيبات إجراء الانتخابات في قطاع غزة

أفادت مصادر من المجتمع المدني بأن هناك نقاشات حول كيفية إجراء الانتخابات في قطاع غزة، في ظل النزوح الواسع والأضرار التي لحقت بعدد كبير من المدن والمناطق.

وتضمنت بعض المقترحات الأولية تنظيم الاقتراع في مخيمات ومناطق وسط القطاع الأكثر جاهزية، إلا أنه لم يُحسم بعد ما إذا كانت الانتخابات ستقتصر على هذه المناطق أو ستشمل جميع أنحاء القطاع ضمن ترتيبات خاصة.

وكانت الانتخابات المحلية التي أجريت في أبريل 2026 قد نُظمت داخل قطاع غزة في مدينة دير البلح فقط، ولم تشمل بقية المناطق.

لجنة الانتخابات تؤكد جاهزيتها

أكدت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية جاهزيتها لتنفيذ المرسوم الرئاسي وإجراء الانتخابات التشريعية.

وأوضحت اللجنة أنها ستعلن خلال الفترة المقبلة الجدول الزمني الكامل للعملية الانتخابية، بما يشمل مواعيد التسجيل والترشح والدعاية والاقتراع وفق أحكام القانون.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أشارت اللجنة إلى إمكانية الاعتماد على السجل المدني بدلًا من السجل الانتخابي، بسبب التغيرات السكانية الناتجة عن النزوح والتهجير.

اقرأ أيضًا عبر جريدة التاج نيوز

تكثف دول عربية ودولية اتصالاتها لتحقيق توافق فلسطيني بشأن إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026، وسط رسائل متبادلة بين قيادات من حركتي «فتح» و«حماس» ومحاولات لتقريب مواقف الفصائل.

ورغم تأكيد لجنة الانتخابات المركزية جاهزيتها، لا تزال هناك تحديات مرتبطة بإجراء الاقتراع في القدس وقطاع غزة، إلى جانب الحاجة إلى اتفاق سياسي فلسطيني يضمن مشاركة مختلف القوى واحترام نتائج الانتخابات.

سميرة العادوي

كاتبة ومحررة في أخبار الرياضة والفن والسوشيال ميديا

سميرة العادوي، كاتبة ومحررة في جريدة التاج نيوز، متخصصة في متابعة أخبار الرياضة والفن والسوشيال ميديا، وتهتم بتقديم أبرز المستجدات بصورة واضحة ومنظمة وتحديث المحتوى عند ورود معلومات جديدة.

تعليقات

اترك تعليقًا