تحركات مصرية مكثفة لاحتواء الأزمة الإنسانية وتوفير الدقيق في قطاع غزة
محتويات المقال
كثّفت اللجنة المصرية في قطاع غزة تحركاتها الميدانية والإغاثية للحد من تردي الأوضاع الإنسانية وشح الغذاء، وذلك في ظل تضييق إسرائيلي مستمر على دخول المساعدات وتراجع التمويل الإغاثي الدولي. وبدأت اللجنة تسيير شاحنات محمّلة بكميات كبيرة من الطحين، وأكدت توجيه القيادة المصرية بضخ كميات يومية ابتداءً من الأحد لتعزيز الإمدادات ودعم المخابز وحل أزمة الخبز.
أكد المتحدث باسم اللجنة، محمد منصور، في تصريحات صحفية، عودة عمل 20 مخبزاً في القطاع بعد توقف عدد كبير منها لمدة ثلاثة أيام نتيجة نقص الدقيق والمواد التشغيلية، مشيراً إلى اختفاء الطوابير واجتياب المخاوف من عودة المجاعة. وأوضح أن مصر استجابت سريعاً لنداءات الفلسطينيين وأدخلت قوافل تحمل عشرات الآلاف من أطنان الدقيق، فيما توزع اللجنة بالشراكة مع مؤسسة المطبخ المركزي العالمي عشرات الآلاف من أرغفة الخبز يومياً على الأسر في شمال القطاع ووسطه وجنوبه.
استعدادات لفصل الشتاء ومواجهة تقليص المساعدات الدولية
تعمل اللجنة المصرية على تركيب 3 آلاف خيمة مجهزة لاستقبال العائلات الأكثر احتياجاً، لاسيما القريبين من الخط الأصفر والذين يقيمون في خيام مهترئة ومراكز إيواء غير مؤهلة، ضمن حملة شتاء دافئ التي تقدم المساعدات الصحية والغذائية. وتأتي هذه التطورات وسط تفاقم أزمة الغذاء بعد تقليص برنامج الأغذية العالمي مساعداته في 19 أكتوبر الحالي، ما أسفر عن انخفاض المستفيدين بنحو نصف مليون شخص، واستمرار القيود الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 10 أكتوبر 2025.
تحركات سياسية إقليمية ودولية لدعم غزة
شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه نظيره الألماني يوهان فاديفول يوم الجمعة، على أهمية مواصلة الجهود لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب الشاملة للسلام في قطاع غزة، محذراً من خطورة الممارسات الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. وفي السياق ذاته، طالب وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان، خلال اجتماعهم في إسطنبول يوم الجمعة، بضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة دون انقطاع لمواجهة الكارثة المستمرة.


اترك تعليقًا