عملية الخليل العسكرية تفتح تساؤلات حول خيارات الرد الفلسطيني
محتويات المقال
أسفرت عملية الخليل التي وقعت يوم الجمعة 2026/10/26 عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين واستشهاد منفذيها. استمرت عملية الاشتباك الكثيف عشرين دقيقة مستهدفة جنود الاحتلال، في تطور بدد صمتا طويلا من التزام الضفة الغربية بعدم استخدام السلاح في مواجهة الجرام الإسرائيلية.
أشرت العملية إلى امتلاك الشعب الفلسطيني ومقاومته إمكانيات كبيرة لردع التغول الإسرائيلي عبر تخطيط متقن بعيد عن استهداف المدنيين. وفي المقابل، أثارت الحادثة جدلا حول تقديم ذريعة لتصعيد العدوان مقابل سياسة سحب الذرائع التي اتبعتها السلطة والفصائل لتجنب تكرار ما جرى في قطاع غزة.
هل كانت دوائر الحرب الإسرائيلية تنتظر ذريعة للعدوان؟
يتساءل البعض عما إذا كان الوضع الهادئ قبل العملية سيحول دون تصعيد أعلن عنه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وفريقه اليميني المتطرف. وتشير المعطيات إلى أن المخططات الإسرائيلية لا تنتظر أسباباً لكونها تستهدف مسح الديمغرافيا الفلسطينية وطرد السكان خارج الأرض وفق أهداف أعلن عنها نتنياهو وتبنتها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب.
تسعى إسرائيل لطرد الفلسطينيين من غزة إلى سيناء ومن الضفة إلى شرق الأردن، وهو مخطط أفشله صمود الشعب الفلسطيني والموقفان المصري والأردني. وتتعدد ردود الفعل بين مدين للعملية وبين منتقد لسياسة سحب الذرائع في ظل اعتداءات مستمرة تشمل التطهير العرقي وسرقة الممتلكات.
الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية
شهدت الفترة السابقة للعملية سلسلة اعتداءات رسمية وميليشياوية شملت تبرير الهجوم على وفد قنصلي أوروبي وصحافية أمريكية واحتجاز ثمانين متضامنا أجنبيا. كما شن المستوطنون حربا على موسم قطاف الزيتون بحماية الجيش عبر سرقة المحصول واقتلاع أشجار معمرة.
دمرت القوات الإسرائيلية البيوت والبنية التحتية في مخيمات شمال الضفة الغربية ضمن ما سمته القضاء على بؤر الإرهاب، وهجرت عشرات الآلاف. وواجه اقتصاد الضفة أزمة خانقة واقترابا من الانهيار بعد بلوغ الديون ثلاثة عشر مليار دولار نتيجة القرصنة على أموال الفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار الاعتقالات والاغتيالات وتكدس الأسرى في السجون.
انسداد أفق الحماية الدولية والخيارات الفلسطينية
استنفدت القيادة الفلسطينية عبارات الإدانة والتحذير والمناشدة للمجتمع الدولي لتأمين الحماية، وسط هيمنة حق الفيتو الأمريكي ومعاناة الأمتين العربية والإسلامية من انقسامات وحروب. وواجه التوجه نحو العدالة الدولية حربا أمريكية على الجنائية الدولية وقضاتها، مما جعلها شبه عاجزة في زمن تراجع دور الأمم المتحدة.
تجاوزت ردود الفعل الإسرائيلية مكان العملية في الخليل لتشمل معظم أنحاء الضفة الغربية، مع حديث نتنياهو عن عملية غير مسبوقة منذ 1967 ومطالبات يمينية بتفكيك السلطة. وتبقى التساؤلات قائمة حول ما يمكن للفلسطيني فعله في مواجهة احتلال ينكر وجود الشعب نفسه.


اترك تعليقًا