تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو مع استقرار أسعار النفط
محتويات المقال
تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الخميس، مع استقرار أسعار النفط بعد ثلاثة أيام متتالية من الانخفاض. وجاء ذلك وسط آمال المستثمرين بتراجع احتمالات تصعيد الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
تراجع عوائد السندات واستقرار النفط
وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد مؤشراً مرجعياً لعوائد السندات في المنطقة، بمقدار 1.8 نقطة أساس إلى 3.2689 في المائة، وفقاً لوكالة «رويترز». وفي المقابل، استقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات اليوم عند 94.87 دولار للبرميل، بالقرب من أدنى مستوياتها في نحو شهرين.
تداعيات الانتخابات الأميركية والسياسة النقدية
راهن المتعاملون على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ظل مواجهة كونغرس يهيمن عليه الديمقراطيون والضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط، سيكون أقل ميلاً إلى تصعيد الحرب مع إيران مجدداً. وكان ترمب قد أقرّ يوم الأربعاء بأن الحرب مع إيران أسهمت في هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.
أدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناجم عن الحرب إلى زيادة التضخم، ودفع البنوك المركزية حول العالم إلى رفع أسعار الفائدة لاحتواء الضغوط السعرية. وأظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء تسارع التضخم في منطقة اليورو إلى 4 في المائة خلال أكتوبر، مقارنة بـ3.8 في المائة في الشهر السابق. وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة مرتين منذ بداية العام الحالي، وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن احتمال إقرار زيادة جديدة في ديسمبر يبلغ نحو 64 في المائة، بانخفاض طفيف عن تقديرات اليوم السابق.
تطورات الأسواق في ألمانيا وفرنسا
أعلن صانعو السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي صراحة أن رفع أسعار الفائدة في ديسمبر لا يزال خياراً مطروحاً، مع التشديد على أن القرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية وتوقعات التضخم. وفي ألمانيا أيضاً، تراجع عائد السندات الحكومية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بشكل طفيف إلى 3.0122 في المائة.
وفي غضون ذلك، تابع المستثمرون التطورات في فرنسا حيث يُتوقع تنظيم احتجاجات وإضرابات واسعة النطاق يوم الخميس في اختبار جديد للرئيس إيمانويل ماكرون. وكانت الاضطرابات التي شهدتها البلاد الشهر الماضي قد أثرت سلباً على الأصول الفرنسية، بما فيها السندات الحكومية التي تواجه ضغوطاً بسبب المخاوف المتعلقة بالوضع المالي للبلاد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027. ونتيجة لذلك، انخفض عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.7804 في المائة.
للمزيد من التغطية ذات الصلة: صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي بدعم تراجع عوائد السندات.

اترك تعليقًا