
تحرك برلماني لتفعيل الإنذار المبكر من الزلازل عبر الهواتف في مصر
التاج نيوز – طالب النائب فريدي البياضي الحكومة المصرية بالكشف عن جاهزية منظومة الرصد الزلزالي، وخطة تفعيل رسائل التحذير المبكر عبر الهواتف المحمولة، بعد أن تلقى مستخدمون تنبيهات من نظام أندرويد خلال الهزة الأرضية الأخيرة دون وجود تنبيه وطني موحد.
وقدم البياضي سؤالًا برلمانيًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الاتصالات والتعليم العالي، مؤكدًا أن عدم تسجيل خسائر في الهزة الأخيرة لا يلغي ضرورة بناء منظومة تستطيع إرسال تحذير خلال ثوانٍ إلى السكان والمنشآت الحيوية.
📖 اقرأ أيضًا
التحذير المبكر لا يعني التنبؤ بالزلزال
أوضح الطلب البرلماني أن أنظمة الإنذار المبكر لا تتنبأ بموعد وقوع الزلزال، وإنما ترصد الموجات الأولية فور حدوثه وتستفيد من الفارق الزمني القصير قبل وصول الموجات الأكثر تأثيرًا إلى مناطق أبعد.
وقد تكون هذه الثواني كافية لتشغيل إجراءات تلقائية، مثل إبطاء القطارات أو إيقاف المصاعد وقطع الغاز في المواقع الحساسة، إلى جانب تنبيه المواطنين للاحتماء والابتعاد عن مصادر الخطر.
وشدد البياضي على ضرورة توعية الجمهور بطبيعة النظام حتى لا تُفهم الرسائل باعتبارها توقعات مسبقة، مع تحديد صيغة واضحة للتنبيه ومستوى الخطر والمنطقة المتأثرة والتعليمات الواجب اتباعها.
أسئلة بشأن شبكة الرصد الحالية
أشار السؤال إلى أن مصر تمتلك شبكة قومية للرصد الزلزالي تضم ما بين 70 و80 محطة، ويعمل مركزها الرئيسي في حلوان إلى جانب مراكز إقليمية. وطالب الحكومة بإعلان عدد المحطات العاملة فعليًا ونسبة التغطية وسرعة معالجة البيانات.
كما طلب توضيح الفجوات المحتملة في مناطق خليج السويس وخليج العقبة والبحر الأحمر والقاهرة والساحل الشمالي وأسوان، لأنها مناطق تحتاج إلى تقييم مستمر لطبيعة النشاط الزلزالي وكثافة السكان والمنشآت.
ودعا إلى مراجعة قدرة الشبكة على العمل أثناء انقطاع الكهرباء أو الاتصالات، وتوفير مركز احتياطي يحافظ على استقبال البيانات وإصدار التنبيهات إذا تعطل المركز الرئيسي.
مقترح لاستخدام البث الخلوي
ركز المقترح على تفعيل تقنية البث الخلوي Cell Broadcast التي تسمح بإرسال رسالة موحدة إلى جميع الهواتف الموجودة داخل منطقة جغرافية محددة، دون الحاجة إلى تطبيق مسبق أو اتصال بالإنترنت.
واقترح استخدام الرسائل النصية كمسار احتياطي، مع دعم العربية والإنجليزية، والتأكد من وصول التنبيه إلى الهواتف القديمة والحديثة وشبكات المحمول المختلفة.
ويمكن أن تخدم المنظومة أخطارًا أخرى، مثل السيول والعواصف والحرائق وتسرب المواد الخطرة، كما يمكن استخدامها في حالات البحث عن طفل مفقود أو مركبة مطلوبة ضمن ضوابط قانونية وأمنية واضحة.
اختبار خلال ستة أشهر وتطبيق خلال عام
طالب البياضي بإجراء تدقيق مستقل للبنية الحالية، وإعلان التكلفة والجدول الزمني والمسؤوليات بين الجهات، على أن يبدأ اختبار تجريبي للمنظومة خلال ستة أشهر، ثم يجري تعميمها خلال عام إذا أثبتت كفاءتها.
وأكد ضرورة وضع قواعد لحماية الخصوصية ومنع إساءة استخدام نظام الرسائل، وتحديد الجهة المخولة بإصدار التنبيه، وآلية مراجعة الرسالة قبل بثها، وسجل واضح لكل عملية إرسال.
ويحتاج المشروع كذلك إلى تدريبات دورية في المدارس والمستشفيات ومحطات النقل والمنشآت الصناعية، لأن فاعلية التحذير لا تتوقف على وصول الرسالة، بل على معرفة المتلقي بالتصرف الصحيح خلال الوقت المتاح.
ولمتابعة البيانات الرسمية ذات الصلة، يمكن الرجوع إلى المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
ويحتاج تشغيل النظام إلى ربط مباشر بين محطات الرصد وغرف إدارة الأزمات وشركات الاتصالات والجهات التي تدير المرافق الحيوية. فالتأخير في نقل البيانات أو اعتماد الرسالة قد يستهلك الثواني المحدودة التي تقوم عليها فكرة الإنذار المبكر.
كما يقتضي الاختبار التجريبي قياس زمن وصول التنبيه إلى مناطق مختلفة، ونسبة الأجهزة التي استقبلته، ودقة تحديد النطاق الجغرافي حتى لا تصل الرسالة إلى مناطق غير معنية أو تُحجب عن مناطق معرضة للخطر.
ومن المهم أن تتضمن الرسائل تعليمات قصيرة قابلة للتنفيذ، مثل الابتعاد عن النوافذ وعدم استخدام المصاعد والاحتماء في مكان آمن، بدل الاكتفاء بذكر وقوع هزة. ويمكن إعداد نماذج مختلفة وفق نوع الخطر ودرجته.
ويرتبط نجاح المنظومة بثقة الجمهور، ما يستدعي نشر نتائج الاختبارات وتصحيح الأخطاء وتجنب الإنذارات غير الدقيقة قدر الإمكان. كما ينبغي توفير قنوات رسمية تشرح أي رسالة بعد صدورها وتواجه الشائعات بسرعة.
ويقترح السؤال البرلماني أن يصاحب التطبيق برنامج توعية عام يشرح الفرق بين التحذير والذعر، ويعرّف المواطنين بطريقة ضبط إعدادات الهاتف واستقبال الرسائل. كما يمكن تنفيذ تدريبات دورية لاختبار استجابة المدارس والمنشآت والجهات المحلية.
وتمنح تعدد استخدامات البث الخلوي المشروع قيمة تتجاوز الزلازل، لأن البنية نفسها يمكن أن تدعم رسائل عاجلة لمناطق محددة عند السيول أو الحرائق أو تسرب مواد خطرة، ما يرفع كفاءة الاستثمار في النظام.
وتتابع التاج نيوز آخر تطورات الإنذار المبكر من الزلازل في مصر، مع تحديث المعلومات عند صدور بيانات جديدة من الجهات المعنية.
عن الكاتب
سها جاد
كاتبة ومحررة في أخبار المنوعات والمساعدات
سها جاد، كاتبة ومحررة في جريدة التاج نيوز، متخصصة في متابعة أخبار المنوعات والمساعدات والخدمات المجتمعية، وتحرص على تقديم المعلومات المهمة للقراء بصورة واضحة ودقيقة وتحديثها عند توفر مستجدات جديدة.






اترك تعليقًا