تفاصيل اشتباكات نفق ميستايا بين ريال مدريد وفالنسيا وموقف العقوبات
محتويات المقال
لم تنتهِ أزمة مباراة ريال مدريد وفالنسيا عند صافرة نهاية الشوط الأول، بعدما انتقلت الاحتجاجات على قرارات الحكم إلى نفق غرف الملابس، في مشهد شهد اشتباكات وتدافعًا بين لاعبي الفريقين، واستدعى تدخل رجال الأمن والشرطة الوطنية لاحتواء الموقف. وبحسب ما أوردته صحيفة marca، بدأت الواقعة عندما دخل براوليو فاسكيز، المدير الرياضي لفالنسيا، في مشادة مع الحكم المساعد اعتراضًا على المخالفة التي سبقت هدف فيديريكو فالفيردي، مكررًا أن ما حدث كان التحامًا قانونيًا وليس مخالفة، وتصاعد التوتر مع تدخل جود بيلينغهام لإبعاده عن الحكم المساعد، قبل أن تتسع المشادة ويشارك فيها عدد من اللاعبين.
مشادة نفق ميستايا وتدخل بيلينغهام وروديغر
تشير تقارير الصحيفة الإسبانية إلى تورط أنطونيو روديغر في الاشتباك مع أحد أفراد الأمن، بعدما وجه له ضربة بيده أثناء محاولة الفصل بين المتواجدين، بينما حاول إبراهيما كوناتي تهدئة الأجواء، كما تدخل لاعبون آخرون من ريال مدريد وفالنسيا، وسط حالة من الفوضى في الممر المؤدي إلى غرف الملابس.
موقف تقرير الحكم والتسجيلات المصورة
الجانب الأكثر حساسية في الواقعة، تبعا لما نشرته الماركا، يتعلق بتقرير الحكم خوسيه هيرنانديز ميسا، الذي لم يتضمن أي إشارة إلى اشتباك اللاعبين أو تعرض أفراد الأمن للاعتداء، واكتفى بتوثيق احتجاجات براوليو ومواجهته للحكم المساعد، مؤكدًا تدخل الشرطة الوطنية للتعرف عليه وإبعاده عن المكان. وهنا تظهر نقطة الخلاف الأساسية؛ فبحسب التقارير، يمتلك فالنسيا تسجيلات مصورة للأحداث، كما أبلغ أفراد الأمن الحكم بتعرضهم للاعتداء. وعليه، فإن عدم ورود أسماء اللاعبين في التقرير لا يعني بالضرورة إغلاق الملف، لكنه يجعل التحقق من التسجيلات والشهادات أمرًا مهمًا قبل الحديث عن أي مسؤولية انضباطية.
سوابق انضباطية ومستقبل الواقعة
ليست هذه المرة الأولى التي تنتقل فيها التوترات بين اللاعبين والأجهزة الفنية إلى نفق غرف الملابس في الكرة الإسبانية؛ ففي ديربي مدريد خلال سبتمبر الماضي، اندلع اشتباك بين عناصر من أتلتيكو وريال مدريد بعد نهاية الشوط الأول، ووثق الحكم الواقعة في تقريره باعتبارها مواجهة جماعية بين اللاعبين وأفراد الجهازين الفنيين، قبل أن يطرد مساعدًا لمورينيو ومدرب حراس أتلتيكو، وعاقبت لجنة الانضباط كليهما بالإيقاف مباراة واحدة. كما شهد ديربي إشبيلية عام 2022 مشادة داخل النفق بعد نهاية المباراة، اضطر معها الحكم إلى مغادرة غرفة ملابسه بسبب الضوضاء، وسجل الواقعة في تقريره، لكنه أوضح أن منسق الأمن لم يتمكن من تحديد هوية المتورطين.
الفارق بين هذه الحالات وواقعة ميستايا أن تقرير الحكم في ديربي مدريد وثق الاشتباك الجماعي وحدد المسؤولين الذين تعرضوا للطرد، بينما ركز تقرير مباراة فالنسيا وريال مدريد على تصرف براوليو وحده، رغم الروايات التي تتحدث عن مشاركة لاعبين واعتداء على أفراد الأمن. ولذا، فإن مستقبل الواقعة انضباطيًا سيتوقف على ما يمكن إثباته من خلال التسجيلات وشهادات أفراد الأمن، ومدى وصول هذه الأدلة إلى الجهات المختصة. وإذا ثبتت مسؤولية أحد اللاعبين عن الاعتداء، فقد يتحول الأمر من مشادة في نفق الملعب إلى ملف تأديبي منفصل، لا تحسمه صياغة تقرير الحكم وحدها.

اترك تعليقًا