فتح تبحث انتخابات مبكرة والرجوب يكشف عن حوار وطني مرتقب بالقاهرة
محتويات المقال
قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، الأحد 18 أكتوبر 2026، إن الحركة تعمل على تهيئة الظروف السياسية والوطنية لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية قبل موعدها المعلن بالتوافق مع الفصائل، محذراً من أن تصاعد اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية قد يقود إلى انفجار.
وأوضح الرجوب لقناة «الشرق» أن فتح قررت العمل على إزالة العقبات أمام إجراء الانتخابات في أقرب وقت، مشيراً إلى أنه كان يفضل الوصول إلى توافق وطني قبل صدور المرسوم الرئاسي الذي أجل الانتخابات إلى سبتمبر 2027، فيما كان الاقتراع التشريعي مقرراً في 28 نوفمبر 2026.
وأكد أن الانتخابات استحقاق وطني، لافتاً إلى انتقادات من دول لقرار التأجيل وحاجة النظام السياسي الفلسطيني، بعد عقود من العمل، إلى تجديد حيويته وفاعليته وتأثيره.
وأضاف أن النظام السياسي، بعد أكثر من ثلاثة عقود على تأسيس السلطة الفلسطينية، يعاني حالة شلل ويحتاج إلى رؤية شاملة وآليات تضمن حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم وقيادتهم عبر صناديق الاقتراع.
مؤتمر حوار وطني مرتقب في القاهرة
كشف الرجوب أن مصر تعتزم دعوة الفصائل والقوى الفلسطينية إلى مؤتمر حوار وطني في القاهرة قريباً، من دون تحديد موعد نهائي.
وجاءت تصريحاته بعد لقاءات أجراها وفد فتح برئاسته في القاهرة مع حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية وتيار الإصلاح الديمقراطي بقيادة محمد دحلان.
وقال إن فتح عرضت رؤية للشراكة السياسية والوطنية تشمل آليات الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، وتحديد أدوات النضال في مواجهة الاحتلال ضمن إطار النضال الشعبي والسلمي.
وأضاف أن الرؤية حظيت بترحيب من الفصائل المشاركة مع وجود نقاشات متقدمة بشأن الشراكة الوطنية ومستقبل النظام السياسي.
تحذير من انفجار في الضفة الغربية
حذر الرجوب من تدهور الأوضاع في الضفة بسبب ما وصفه بإرهاب المستوطنين والممارسات العسكرية الإسرائيلية، معتبراً أن الاعتداءات تمهد لرد فعل وانفجار محتمل.
وقال إن الضغوط التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة وغزة تجعل الوضع أشبه ببركان قد ينفجر، لكنه شدد على أن الموقف الفلسطيني يتمسك بوحدة الأرض من رفح إلى جنين ووحدة التمثيل عبر منظمة التحرير، ووجود حكومة وسلطة وقانون وسلاح شرعي واحد.
نقاشات حول مستقبل غزة وإعادة الإعمار
قال الرجوب إن وفد فتح، الذي ضم أيضاً محمد اشتية، التقى نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في القاهرة، وناقش معه أفكاراً تتعلق بمستقبل قطاع غزة وإعادة الإعمار.
وأضاف أن هناك إدراكاً لدى أطراف دولية وإقليمية فاعلة، باستثناء إسرائيل وفق قوله، بأن الاستقرار الإقليمي مرتبط بحل القضية الفلسطينية وإقامة دولة مستقلة والحفاظ على وحدة الأرض والنظام السياسي.
مباحثات مع حماس بشأن إنهاء الانقسام
قال الرجوب إن الحوار مع حماس يأتي ضمن جهود مصرية لإنهاء الانقسام، ويركز على البرنامج السياسي وأشكال النضال وطبيعة الدولة الفلسطينية المستقبلية ونظامها السياسي.
وأضاف أن اللقاءات جرت في أجواء إيجابية وشملت بحث آليات عملية لتفاهمات تعزز وحدة الأرض والشعب والنظام السياسي، مع تقدم في النقاش بشأن العلاقة مع منظمة التحرير وبرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية.
وتوقع بلورة خارطة طريق مشتركة تمهد لإنهاء الانقسام وانضمام حماس والجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير، كما أشاد بمواقف الأمين العام للجهاد الإسلامي زياد النخالة، معتبراً أنها تعكس استعداداً للتعاطي الإيجابي مع الأفكار المطروحة.
وحدة فتح واللقاء مع تيار الإصلاح
على المستوى الداخلي، قال الرجوب إن اللجنة المركزية لفتح قررت البحث عن آليات لمعالجة الوضع الاستثنائي داخل الحركة وتحقيق وحدتها، ووصف لقاء وفد الحركة مع قيادات من تيار الإصلاح الديمقراطي بأنه إيجابي وبناء وناقش استعادة وحدة الحركة.
الرجوب: أي تعديل لبرنامج المنظمة يمر عبر المؤسسات
شدد الرجوب على أن النشاط السياسي الفلسطيني يجب أن يستند إلى البرنامج الوطني لمنظمة التحرير والتزاماتها الدولية، وأن أي تعديل على هذا البرنامج يجب أن يمر عبر الأطر الديمقراطية والمؤسسات الوطنية.
وقال إن الطريق لتعديل برنامج المنظمة أو التزاماتها يمر عبر صناديق الاقتراع ومؤسسات المنظمة، مؤكداً أن المشروع الوطني يستند إلى قرارات الأمم المتحدة والمجالس الوطنية الفلسطينية وتبني أشكال نضال سلمية مع أولوية العمل السياسي والدبلوماسي.
وأضاف أن الفلسطينيين يسعون إلى دولة تقوم على سيادة القانون والمؤسسات بعيداً عن تعدد مراكز القوة والسلاح، وأن مبدأ «سلطة واحدة وسلاح واحد» يحظى بتوافق وطني واسع.


اترك تعليقًا