إسرائيل ترفع تأهب الجيش وتمنع الجنود من مغادرة القواعد قبيل الانتخابات
محتويات المقال
أوعز وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الجيش برفع مستوى التأهب قبيل الانتخابات المقررة يوم الثلاثاء المقبل، خشية تنفيذ هجمات تستهدف تعطيل عملية التصويت. وأفاد موقع “واللا” العبري أن كاتس أصدر تعليماته بتعزيز حالة الاستنفار عقب تقييم أمني عُرضت خلاله تحذيرات وسيناريوهات تصعيد محتملة على جبهات مختلفة تشمل جبهات بعيدة عن إسرائيل.
إجراءات أمنية مشددة واستعدادات متعددة الجبهات
اتخذ الجيش الإسرائيلي إجراءات شملت منع خروج جنود من قواعدهم، وتعزيز غرف العمليات العسكرية، وتوسيع نطاق جمع المعلومات الاستخبارية، ورفع مستوى جاهزية القوات المنتشرة على الحدود. تأتي هذه الخطوات وسط مخاوف من محاولة جهات معادية تنفيذ هجمات خلال الانتخابات أو قبيلها بهدف التأثير على سير التصويت.
يجري كاتس تقييمات متواصلة للأوضاع مع الجهات العسكرية والأمنية المعنية في ظل التوترات الإقليمية، لا سيما المواجهات بين السعودية والحوثيين في اليمن التي تخشى المؤسسة الأمنية امتدادها إلى مواجهة إقليمية أوسع. وأكد موقع “واللا” عدم توفر تحذيرات استخبارية محددة حتى الآن بشأن هجوم وشيك.
يستكمل الجيش الإسرائيلي استعداداته في البر والبحر والجو والمجال الكهرومغناطيسي تحسبا لهجوم من الحوثيين ضمن سيناريو تصعيد متعدد الجبهات قد يشمل إيران، “حزب الله” اللبناني، وفصائل شيعية مسلحة في العراق. وتشمل الاستعدادات إدخال تقنيات وأجهزة استشعار جديدة وتعزيز التنسيق بين وحدات الجيش ومع القوات الأمريكية، في ظل وجود آلاف الجنود الأمريكيين وطائرات ومنظومات عسكرية أمريكية تضم أنظمة دفاع جوي داخل إسرائيل.
تطورات الجبهة اللبنانية والتحالفات الإقليمية
نقل موقع “واللا” عن مسؤول أمني أن الضغوط العسكرية على السعودية تعيد تشكيل التحالفات والعلاقات في الشرق الأوسط، مع وجود تقديرات إسرائيلية بإمكانية تدخل دول أخرى لصالح السعودية. وفي السياق ذاته، أشار المسؤول إلى أن “حزب الله” يعمل على إعادة بناء قدراته في بيروت، وأن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال استئناف القتال معه إذا هاجم العمق الإسرائيلي في إطار تصعيد مع إيران.
أوضح المسؤول أن أحد السيناريوهات المعروضة على رئيس الأركان إيال زامير يتضمن انضمام “حزب الله” إلى المواجهة وشن هجمات على العمق الإسرائيلي في حال شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل هجوما على إيران.
تبادل الاتهامات السياسية بشأن التحذيرات الأمنية
اتهم وزير الجيش يسرائيل كاتس قادة المعارضة الإسرائيلية بالإضرار بقوة الردع بسبب انتقاداتهم لتحذيراته وتحذيرات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من هجمات محتملة خلال فترة الانتخابات. وادعى كاتس أن التحذيرات تستند إلى معلومات بشأن نوايا جهات معادية تنفيذ هجمات للتأثير على نتائج الانتخابات، محمّلا قادة المعارضة المسؤولية السياسية مسبقا عن أي هجمات قد تقع.
في المقابل، اتهم رئيس حزب “يشار” المعارض غادي آيزنكوت وزير الدفاع بمحاولة تحميل خصومه السياسيين مسؤولية مسبقة عن إخفاقات أمنية محتملة، معتبرا أن اتهام المعارضة بهجمات لم تقع بعد يمثل سابقة خطيرة. وأضاف آيزنكوت أن نتنياهو وكاتس يقدمان بقاءهما السياسي على الاعتبارات الأخرى.


اترك تعليقًا