مطالب بتحقيق واسع وتصاعد حملة التحريض ضد القوائم الفلسطينية
محتويات المقال
تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تصاعداً في حملة التحريض والتشكيك في نزاهة الانتخابات التي جرت يوم 2026/10/29. انتقل حزب الليكود وقوى اليمين من اتهام الناخبين الفلسطينيين بتزوير الانتخابات إلى الحديث عن شبهات تلقي القوائم الفلسطينية أموالاً من جهات خارجية، مع المطالبة بتوسيع التحقيقات لتشمل قادة الأحزاب الفلسطينية.
أظهرت المعطيات والتصريحات المنسوبة إلى الجهات الإسرائيلية المختصة غياب أدلة تثبت وجود تزوير منهجي في البلدات العربية. وسبقت ظهور النتائج تحضيرات وتقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن استعداد الليكود لإثارة شبهات التزوير، وتشكيل فرق مراقبة موازية في البلدات الفلسطينية، وجمع مواد وتسجيلات للطعن في النتائج.
تحويل اتهامات التزوير إلى أداة في صراع تشكيل الحكومة
أعقبت هذه الحملة ظهور النتائج الأولية التي أظهرت ارتفاعاً في التمثيل البرلماني للقوائم الفلسطينية، وعدم حصول معسكر بنيامين نتنياهو على أغلبية واضحة تتيح له تشكيل الحكومة. نظم الليكود إثر ذلك حملة واسعة من الشكاوى والاتهامات شملت مزاعم الرشى والتهديد والعنف والتصويت غير القانوني، مع مطالبات للشرطة والشاباك بفتح التحقيقات.
تتجاوز هذه التطورات الشكاوى الانتخابية العادية لتتجه نحو التشكيك في شرعية التصويت الفلسطيني والضغط على المشهد السياسي في لحظة حاسمة. لا تقتصر أهداف حملة الليكود على استهداف الأحزاب الفلسطينية وقياداتها والتشكيك في شرعية تمثيلها، بل تمتد للتشويش على المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة، والضغط على أحزاب معسكر التغيير والتأثير في مواقفها في ظل عدم حصول معسكر نتنياهو على الأغلبية اللازمة.
توظيف شبهات التمويل الخارجي ضمن آلة السم الإسرائيلية
يعيد الحديث عن شبهات تلقي القوائم الفلسطينية تمويلاً من الخارج، ولا سيما من قطر وتركيا، إنتاج الأسطوانة نفسها التي استُخدمت طوال فترة الحرب ضمن ما يُسمّى في إسرائيل آلة السم المخصصة لتوجيه الرأي العام وكيّ الوعي. يفتح هذا التوجه الباب أمام توسيع دائرة الاتهامات واستهداف الأحزاب الفلسطينية وقياداتها في سياق سياسي وإعلامي يستهدف التمثيل السياسي للفلسطينيين.


اترك تعليقًا