نتنياهو يتعهد بتشكيل حكومة يمينية وآيزنكوت يطالب باعتزاله
محتويات المقال
تعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بتشكيل حكومة يمينية قومية قوية ومواصلة سياسات حكومته، مشيرًا إلى أن حزب الليكود هو الحزب الأكبر في إسرائيل وأن اليمين يحظى بأغلبية بين الناخبين اليهود والصهيونيين. وفي المقابل، دعا رئيس حزب يشار، غادي آيزنكوت، نتنياهو إلى اعتزال الحياة السياسية، مؤكدًا أن الناخبين اختاروا تغيير الحكومة ومحذرًا من التوجه إلى انتخابات جديدة.
جاءت هذه التطورات رغم أن معظم العينات الانتخابية لم تمنح معسكر نتنياهو الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة، مع إظهار تصدر الليكود الأحزاب من حيث عدد المقاعد وتقارب كبير بين المعسكرين الصهيونيين، في حين بلغت نسبة التصويت النهائية 77.7% بزيادة 7.1 نقاط مئوية مقارنة بانتخابات عام 2022، وسط استمرار فرز الأصوات رسميًا.
تلويح بمواجهة إيران وتعزيز اتفاقيات أبراهام
استعرض نتنياهو سياسات حكومته التي قال إنها اتخذت قرارات شجاعة غيّرت الشرق الأوسط، معدّدًا اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، والمرشد الإيراني علي خامنئي، والقيادي في حركة حماس محمد الضيف، ورئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار، إلى جانب السيطرة على مناطق أمنية في لبنان وسورية وقطاع غزة، وتوجيه ضربات للنظام الإيراني.
واعتبر أن إيران أضعف من أي وقت مضى وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى، مؤكدًا أن إسرائيل لم تنهِ حربها في المنطقة وأن حكومته ستواصل ما بدأته مع دعوة الأغلبية اليهودية إلى الاستفاقة والتوحد. وشكر نتنياهو شركاءه في الحكومة، مواصلة التحريض على الأحزاب العربية بادعاء أن المعسكر المناوئ له يسعى لتشكيل حكومة بالاعتماد على من وصفهم بأعداء إسرائيل.
وأعلن أنه سيعمل مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على مواجهة التهديد الوجودي الذي تتعرض له إسرائيل، مؤكدًا عزمه مواصلة تعزيز اتفاقيات أبراهام وتوسيع نطاق التطبيع مع دول إضافية. ولوّح بإمكانية شن حرب جديدة على إيران معتبرًا أن إسرائيل تقف أمام فرصة تاريخية لن تتكرر في ظل رئاسة ترامب لتحقيق إزالة التهديد الإيراني إلى الأبد.
دعوة لتنحي نتنياهو ورسائل لقادة الأجهزة الأمنية
اعتبر غادي آيزنكوت في خطاب غلبت عليه نبرة احتفالية أن نتائج العينات الانتخابية تعكس فقدان حكومة نتنياهو ثقة الناخبين، متعهدًا بالعمل على تشكيل حكومة بديلة. وقال في كلمة ألقاها عقب صدور العينات الانتخابية الأولية إن الشعب خرج ليحسم هوية القيادة وإن الجمهور اختار التغيير وحكومة الإخفاق في 7 أكتوبر فقدت ثقة الشعب.
وأضاف أن الجمهور الإسرائيلي صوّت ضد استمرار نتنياهو رئيسًا للحكومة ولو كان قائدًا جديرًا بمنصبه لأعلن اليوم اعتزاله الحياة السياسية. وشدد على ضرورة انتظار نتائج الفرز الفعلية معتبرًا أن نتنياهو يواجه وفق العينات أغلبية صهيونية أكبر من السابق تمنح الأحزاب الساعية لتغيير الحكومة فرصة لتشكيل ائتلاف بديل.
وحذر من العودة إلى صناديق الاقتراع قائلًا إن التوجه إلى انتخابات جديدة في ظل نسب مشاركة مرتفعة إلى هذا الحد سيكون خطأ، مضيفًا أن واجبه فعل كل ما بوسعه لتنفيذ إرادة الشعب. ووجه تحذيرات لنتنياهو من توظيف الاعتبارات الأمنية لخدمة مصالحه الشخصية وحساباته السياسية، موجّهًا رسالة مباشرة إلى قادة الأجهزة الأمنية باعتبار نتنياهو رئيس حكومة انتقالية وداعيًا إياهم للحفاظ على استقلالية قراراتهم والتصدي لأي ضغوط سياسية.
وشدد على أنه سيعمل على تشكيل حكومة تجنيد صهيونية تنهي الانقسام الداخلي وتمثيل جميع الإسرائيليين. وجدد الشروط التي طرحها خلال حملته الانتخابية وتشمل الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، والالتزام بوثيقة إعلان الاستقلال، وإقرار قانون خدمة عسكرية يسري على الجميع، والعمل على تفكيك حركة حماس.
فرصة تشكيل حكومة بديلة ومؤشرات منصات المراهنات
تبقى إمكانية تشكيل حكومة بديلة مرتبطة بتوزيع المقاعد بعد اكتمال الفرز، وبقدرة الأحزاب المناوئة لنتنياهو على تجاوز خلافاتها بشأن قيادة الائتلاف المقبل وتركيبته ولا سيما المواقف من الاعتماد على دعم الأحزاب العربية.
وأظهرت بيانات منصة بوليماركت، المتخصصة في المراهنات على الأحداث المستقبلية، بحسب الأرقام التي رُصدت عقب صدور العينات الانتخابية، تقاربًا بين نتنياهو وآيزنكوت، إذ بلغت الاحتمالات المستمدة من أسعار التداول 44% للأول مقابل 42.7% للثاني، فيما سجل نفتالي بينيت 6% وأفيغدور ليبرمان 1.7%، وسط توقعات بأن تشهد النتائج تغييرات قبل اتضاح التوزيع النهائي للمقاعد خلال الأيام المقبلة.


اترك تعليقًا