تحذير بريطاني من مناقصات الاستيطان في E1 وعقوبات محتملة
محتويات المقال
حذرت الحكومة البريطانية الشركات والأفراد من المشاركة في مناقصات البناء ضمن مشروع E1 الاستيطاني شرقي القدس المحتلة، مؤكدة امتلاكها صلاحيات جديدة تتيح فرض عقوبات على الجهات المتورطة في إقامة المستوطنات غير القانونية بالضفة الغربية.
وجاء التحذير في بيان أصدره وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، بالتزامن مع انتهاء الموعد المحدد لتقديم العطاءات الخاصة بالمشروع، وسط اعتراضات دولية على انعكاساته المحتملة على التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية وفرص تطبيق حل الدولتين.
بريطانيا تهدد بعقوبات على الشركات المشاركة في مشروع E1 الاستيطاني
أكد ميليباند أن الحكومة البريطانية استحدثت صلاحيات تسمح لها بمعاقبة الأفراد والشركات التي تشارك في بناء المستوطنات غير القانونية، بما يشمل الجهات التي قد تتقدم لتنفيذ مشاريع إنشائية في منطقة E1.
ودعا الشركات والمستثمرين والأفراد إلى الامتناع عن تقديم العطاءات، محذرًا من عواقب قانونية وأضرار محتملة بسمعتهم التجارية، فضلًا عن خطر التورط في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي.
وبحسب البيان الرسمي المنشور على موقع الحكومة البريطانية، فإن لندن تعتبر استمرار التوسع الاستيطاني تهديدًا مباشرًا لإمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل.
لماذا تثير مناقصات E1 مخاوف دولية واسعة؟
تقع منطقة E1 شرقي القدس المحتلة، بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم، وتكتسب أهمية خاصة بسبب موقعها بين القدس الشرقية وأجزاء من الضفة الغربية.
وتحذر الحكومة البريطانية من أن تنفيذ المخطط الاستيطاني قد يؤدي إلى إضعاف الترابط الجغرافي بين المناطق الفلسطينية، وتعقيد الاتصال بين شمال الضفة وجنوبها، فضلًا عن زيادة صعوبة ربط القدس الشرقية بمحيطها الفلسطيني.
وكانت عدة أطراف دولية قد أعربت عن اعتراضها على المشروع، وهو ما تناولته تغطية سابقة للتاج نيوز نيوز بشأن الرفض الأوروبي لمخطط E1 والتحذيرات من تأثيره على وحدة الأراضي الفلسطينية.
هل تشمل الإجراءات البريطانية حظر منتجات المستوطنات؟
لم تقتصر تصريحات وزير الخارجية البريطاني على مناقصات البناء، بل أكد التزام حكومته باستحداث تشريعات تحظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات غير القانونية.
كما تحدث عن اتخاذ إجراءات تستهدف الخدمات التي تموّل الأنشطة الاستيطانية أو تسهّل تنفيذها، في إطار توجه بريطاني أوسع لزيادة الضغوط على الجهات المرتبطة بالتوسع الاستيطاني.
وتشير إحاطة منشورة عن مكتبة مجلس العموم البريطاني إلى أن الخطط تتناول شركات تعمل في قطاعات البناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات، مع ضرورة التمييز بين الإجراءات العقابية المتاحة والتشريعات التجارية التي لا تزال قيد الإعداد.
وبذلك، فإن الحديث عن حظر الواردات لا يعني بالضرورة دخول جميع الإجراءات المعلنة حيز التنفيذ، إذ يرتبط بعضها باستكمال المسار التشريعي البريطاني.
لندن تدين تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية
وفي سياق متصل، أدان ميليباند تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، مشيرًا إلى اعتداءات حديثة استهدفت مسؤولين من فرنسا وبلجيكا وبولندا، إلى جانب ممثل عن الكنيسة الكاثوليكية وصحفي أمريكي.
وأكد أن الحكومة البريطانية ترفض استمرار تهجير الفلسطينيين والاحتلال غير القانوني، مشددًا على أنها لن تقف متفرجة أمام الإجراءات التي تهدد إمكانية تنفيذ حل الدولتين.
وتأتي هذه التصريحات وسط اهتمام دولي متزايد بالاعتداءات على الفلسطينيين والوفود الأجنبية في الضفة، وهو ملف سبق أن تناولته تغطية للتاج نيوز للاعتراضات الأمريكية والأوروبية على اعتداءات المستوطنين.
ماذا بعد انتهاء مهلة تقديم العطاءات في E1؟
يتزامن الموقف البريطاني مع انتهاء مهلة تقديم عروض البناء في المشروع يوم 19 أكتوبر 2026، دون أن يتضمن البيان الأخير إعلانًا عن شركات محددة فُرضت عليها عقوبات نتيجة مشاركتها في المناقصة.
وتبقى الخطوات التالية مرتبطة بمسار المناقصة الإسرائيلية وأي قرارات بريطانية لاحقة بشأن العقوبات أو القيود التجارية، في وقت تؤكد فيه لندن أن اعتراضها على مشروع E1 يرتبط بمخاوفها من تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيًا.


اترك تعليقًا