الأسهم الصينية تتعافى بدعم التكنولوجيا واليوان يواصل مكاسب الأسبوع الثالث
تعافت الأسهم الصينية من أدنى مستوياتها في 14 شهراً مدعومة بإعلانات شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي عن خطط لإعادة شراء أسهمها وتوقعات قوية للأرباح، بالتزامن مع اتجاه اليوان لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي مستفيداً من قوة الصادرات رغم استمرار الضغوط على الاقتصاد المحلي.
أداء الأسهم وحركات المؤشرات الصينية
ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.1 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.2 في المائة، في حين تقدَّم مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة. ورغم هذا التعافي، أنهى مؤشر «سي إس آي 300» الأسبوع منخفضاً بنسبة 3.4 في المائة مسجِّلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ منتصف يوليو ومكمِّلاً سلسلة خسائر استمرت 10 أسابيع.
وجاء التحسُّن بالتزامن مع انتعاش الأسواق العالمية بعدما تعرَّضت أسهم الذكاء الاصطناعي لموجة بيع حادة نتيجة المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض والإنفاق الضخم على البنية التحتية التكنولوجية. وفي السوق الصينية، أعلنت 10 شركات على الأقل مرتبطة بسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي خططاً لإعادة شراء الأسهم أو زيادة الحيازات، بينها شركة «إي أوبتولينك» و«بايوتك». كما كشفت شركات تكنولوجية، بينها «ميتا إكس إنتغريتد سيركتس» و«هايغون إنفورميشن تكنولوجي»، عن توقعات بنمو قوي في أرباح الرُّبع الثالث.
وحذَّر «مورغان ستانلي» من أن معنويات السوق لا تزال ضعيفة بسبب ضغوط السيولة العالمية وتباطؤ الطلب المحلي. وازدادت التكهنات بشأن تدخل حكومي لدعم السوق بعدما ارتفعت أحجام التداول قرب نهاية الجلسة في صناديق متداولة تفضِّلها المؤسسات المدعومة من الدولة، والمعروفة باسم «الفريق الوطني». كما أفادت «بلومبرغ» بأن الجهات التنظيمية شجَّعت الشركات والصناديق الحكومية على شراء الأسهم مع توجيه بعض المستثمرين إلى الحدِّ من عمليات البيع. وقادت أسهم العقارات والدفاع مكاسب السوق الصينية بارتفاع تجاوز 3 في المائة، بينما سجَّلت أسهم التكنولوجيا الحيوية والعقارات مكاسب في هونغ كونغ.
تحركات اليوان والأسواق العالمية
استقرَّ اليوان قرب 6.6907 للدولار خلال التعاملات الصباحية المتأخرة بعدما لامس 6.6897 للدولار، وهو أقوى مستوى منذ يناير 2023. وحدَّد «بنك الشعب الصيني» السعر المرجعي اليومي عند 6.7220 يوان للدولار وهو أقوى مستوى منذ فبراير 2023. وقالت شركة «نان هوا فيوتشرز» إن متانة الصادرات توفِّر دعماً أساسياً لليوان، بينما أشار محافظ Bank المركزي الصيني إلى أن الاختلالات الاقتصادية العالمية لا يمكن معالجتها من خلال تعديل أسعار الصرف وحده.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات ارتفاع أسعار المنتجين خلال سبتمبر بأسرع وتيرة منذ أربعة أعوام ونصف العام، لكن «نومورا» عدّت أن الأرقام لا تكفي لتبرير رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر. وتترقب الأسواق تصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش بشأن السياسة النقدية، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي الصيني المقرر صدورها الاثنين وسط توقعات استطلاع «رويترز» بتسارع النمو الصيني قليلاً إلى 4.4 في المائة خلال الرُّبع الثالث. وفي المقابل، دعا صندوق النقد الدولي بكين إلى توسيع التحفيز المالي لمواجهة ضعف الطلب ومخاطر الانكماش السعري.


اترك تعليقًا